يوضع اللفظ لما هو الأعمّ ، فتدبّر جيّدا .
ومنها : أنّ الظاهر أن يكون الوضع والموضوع له - في ألفاظ العبادات - عامّين ، واحتمال كون الموضوع له خاصّا بعيد جدّاً ، لاستلزامه كون استعمالها في الجامع ، في مثل : « الصلاة تنهى عن الفحشاء » ، و « الصلاة معراج المؤمن » و « عمود الدين » ، و « الصوم جنّة
شرح
من الأجزاء التي يدور مدارها الصدق العرفي .
وبالجملة : أنّا لا ندّعي الوضع لمفهوم الجملة حتّى يلزم الترادف ، ولا لمصداقها حتّى يلزم المحاذير المتقدّمة في الوجه الثاني ، بل إنّ الجملة التي يدور مدارها الصدق العرفي كاشفة عن طبيعة مشتركة بين الصحيح والفاسد الَّذي لم ينته إلى مرتبة عدم الصدق .
وأورد عليه الأستاذ - قدّس سرّه - بما حاصله : أنّ إحراز الجامع موقوف على الصدق العرفي حسب الفرض ، ومن المعلوم أنّ الصدق العرفي يتوقّف على تعيين الجامع فيدور .
ويمكن الجواب : بالإجمال والتفصيل ، أو بكون علم الجاهل موقوفا على الصدق العرفي ، وهو موقوف على علمهم .
ولكن أصل الاستدلال مدفوع : بأنّه إن كان المراد هو العرف العامّ فالمعنى في المقام ليس من المفاهيم العرفيّة ، وإن كان المراد هو عرف المتشرّعة فهم يتنازعون في تصوير الجامع .