وربما قيل ( 1 ) بظهور الثمرة في النذر أيضا . قلت : وإن كان تظهر فيما لو نذر ( 99 ) لمن صلَّى إعطاء درهم في
شرح
الثاني : أنّ البراءة محلّ الخلاف على الصحيح ، لما مرّ آنفا ، بخلاف الأعمّ ، فإنّه مورد الاشتغال بقول واحد ، فإنّ ما يصدق عليه الصلاة ليس متعلَّق الأمر للعلم الإجمالي بوجود أجزاء وشرائط زائدا عليه ، فحينئذ يكون متعلَّق الأمر ما يصدق عليه الصلاة مع عنوان جامع لسائر الأجزاء والشرائط ، فإذا دار الأمر بين الأقلّ والأكثر فصدق المركَّب من الأمرين على الأكثر معلوم ، وعلى الأقلّ مشكوك ، لاحتمال كونه غير المأمور به ، فيكون من قبيل دوران الأمر بين التعيين والتخيير .
وفيه أوّلا : أنّ متعلَّق الأمر مسمّى الصلاة وحده ، لأنّ الأجزاء الغير المقوّمة داخلة في المسمّى على الأعمّي دخولا غير مقوّم وإن كنّا لم نتعقّله فيما سبق .
وثانيا : أنّه لو سلَّم عدم دخولها فيه فالأمر تعلَّق بمسمّى الصلاة وواقع تلك الأجزاء والشرائط ، لا بعنوان جامع .
وثالثا : أنّه لو سلَّم فهذا العنوان ليس مغايرا مع الأجزاء والشرائط وجودا ، بل عينها ، فيكون التردّد في نفس المأمور به ، لا في التعيين والتخيير .
الثالث : انتفاء هذه الثمرة ، كما هو مختار المتن ، وهو الحقّ ، لما سبق .
( 99 ) قوله : ( وإن كان تظهر فيما لو نذر . ) . إلى آخره .
الأقسام هنا خمسة :
الأوّل : أن يعلم بفساد الصلاة من جهة الإخلال بأحد الأجزاء الداخلة في القوام على الأعمّي ، ففيه لا يحصل البرّ على كلا القولين .
الثاني : أن يعلم بالإتيان بجميع ما يعتبر ، فيجوز الدفع على كليهما .
الثالث : أن يعلم بفسادها من جهة الأجزاء الغير المقوّمة فيجوز على الأعمّ
هامش
( 1 ) قوانين الأصول 1 : 43 - سطر 19 - 21 . .