تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

رابعها : أنّ ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التام الواجد ( 94 ) لتمام الأجزاء والشرائط ، إلَّا أنّ العرف يتسامحون - كما هو ديدنهم - ويطلقون تلك الألفاظ على الفاقد للبعض ، تنزيلا له منزلة الواجد ، فلا يكون مجازا في الكلمة - على ما ذهب إليه السكاكي ( 1 ) في الاستعارة - بل يمكن دعوى صيرورته حقيقة فيه ، بعد الاستعمال فيه كذلك دفعة أو دفعات ، من دون حاجة إلى الكثرة والشهرة ، للأنس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة ، أو المشاركة في التأثير ، كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء لخصوص مركَّبات واجدة لأجزاء خاصّة ، حيث يصحّ إطلاقها على الفاقد لبعض الأجزاء المشابه له صورة ، والمشارك في المهمّ أثرا تنزيلا أو حقيقة .

شرح
( 94 ) قوله : ( رابعها ( 2 )( 2 ) في نسخة ( ب ) : ( ورابعها . ) . ، والَّذي أثبتناه من نسخة ( أ ) هو ما عليه نسخ الكفاية المتداولة . .: أنّ ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح التامّ الواجد . ) . إلى آخره . أقول : تصوير الجامع في أسامي المعاجين يتصوّر على أقسام : الأوّل : أنّ واضع لفظ « سقمونيا » تصوّر قبل وضعه الصحيح التامّ المشتمل على واحد وسبعين جزءا ، ثمّ لاحظ وجود أثره في بعض أفراد الفاقد ، والمشاكلة في الصورة في بعضها الآخر ، وحيث إنّ كلَّا منهما مشترك في الكشف عن جامع ، وضعه لهذا الجامع المشترك . الثاني : أنّه وضعه أوّلا لما تصوّره أوّلا ، ثمّ لاحظ الأمر المذكور ، واستكشف الجامع ، فوضعه له بالإنشاء القولي ثانيا . الثالث : أنّه بعد ملاحظة ما ذكر استعمله في الجامع بقصد الوضع له .
هامش
( 1 ) مفتاح العلوم : 156 - 158 . .