تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ك « زيد » ، فكما لا يضرّ في التسمية فيها تبادل الحالات المختلفة في الصغر والكبر ، ونقص بعض الأجزاء وزيادته ، كذلك فيها . وفيه : أنّ الأعلام إنّما تكون موضوعة للأشخاص ، والتشخّص إنّما يكون بالوجود الخاصّ ، ويكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا ، وإن تغيّرت عوارضه من الزيادة والنقصان ، وغيرهما من الحالات والكيفيات ، فكما لا يضرّ اختلافها في التشخّص ، لا يضرّ اختلافها في التسمية ، وهذا بخلاف مثل ألفاظ العبادات ممّا كانت موضوعة للمركَّبات والمقيّدات ، ولا يكاد يكون موضوعا له إلَّا ما كان جامعا لشتاتها ، وحاويا لمتفرّقاتها ، كما عرفت في الصحيح منها .
شرح
الموضوع له ، ويلزم من إنفائه انتفاؤه ، كما في أسامي الأوزان والمعالجين . الثاني : أن يوضع له بحيث لا يلزم من انتفاء كلّ جزء انتفاؤه ، كما في وضع الأعلام ، فإنّ العلم موضوع للمركَّب بلا شبهة ، ولكن نقصان الأجزاء وتغيّر العوارض لا يقدح في التسمية قطعا ، وإذا كان كذلك فليكن وضع ألفاظ العبادات من القسم الأخير . وفيه : أنّ وضع الشيء للمركَّب بما هو مركَّب يستلزم انتفاء الموضوع له بمجرّد انتفاء جزء من أجزائه بلا حاجة إلى البرهان ، والأعلام إمّا موضوعة للنفوس الناطقة ، وهي بما هي نفوس باقية إلى الموت ، أو للوجودات ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : أو الموجودات . . . .الخاصّة والتشخصات بناء على كونها مغايرة مع النفوس ، فهي - أيضا - باقية إلى زمان الموت ، ولا يضر نقصان الأجزاء أو زيادتها أو تغيّر العوارض ، وإلَّا فلا يعقل عدم الانتفاء عند الانتفاء إذا فرض الوضع للمركَّب .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 170 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني