ثانيها : أن تكون موضوعة لمعظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا ، فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمّى ، وعدم صدقه عن عدمه .
وفيه - مضافا إلى ما أورد على الأوّل أخيرا ( 91 ) - أنّه عليه يتبادل ( 92 ) - ما هو المعتبر في المسمّى ، فكان شيء واحد داخلا فيه تارة ، وخارجا عنه أخرى ، بل مردّدا بين أن يكون هو الخارج أو غيره عند اجتماع تمام
شرح
كالجنس بالنسبة إلى النوع ، وأمّا إذا كان مغايرا معه في الوجود الخارجي فلا يكون إطلاق اللفظ على المجموع حقيقة .
ثمّ إنّ النقض المذكور ليس مشروطا باجتماع جميع ما يعتبر ، كما فرضه في العبارة ، بل كلّ ما كان مشتملا على جزء أو شرط واحد أو أكثر زيادة على الأركان لزم التجوّز ، نعم الصلاة المشتملة عليها فقط معنى حقيقيّ لها .
فإن قلت : إنّ المستعمل في صورة الزيادة - أيضا - هو نفس الأركان ، والزائد كالحجر في جنب الإنسان .
قلت : من المعلوم أنّ الإطلاق - حينئذ - على المجموع ، لا عليها فقط .
( 91 ) قوله : ( وفيه مضافا إلى ما أورد على الأوّل أخيرا . ) . إلى آخره .
وقد عرفت في سابقه أنّ النقض ليس بمنحصر فيما إذا اشتمل على تمام الأجزاء والشرائط .
( 92 ) قوله : ( أنّه عليه يتبادل . ) . إلى آخره .
أقول : إن كان مراد المصوّر أنّه موضوع لمفهوم المعظم ، ففيه : أنّه يلزم ترادف لفظ « الصلاة » مع لفظ « المعظم » ، وهو باطل جزما .
وإن أراد أنّه موضوع لمصداقه ، ففيه : أنّ « المعظم » يختلف حسب اختلاف مصاديق الصحيح ، إذ ربّما كانت الصحيحة مركَّبة من عشرة أجزاء ، فمعظمها