وأمّا على الأعمّ ، فتصوير الجامع في غاية الإشكال ، فما قيل في تصويره أو يقال ، وجوه ( 1 ) :
شرح
المستند إلى الياقوت ، فإنّ المؤثّر فيه هي عناصره المختلفة بالنوع بما هي كذلك ، لا بما هي جسم ، فإنّه ليس مبدأ لهذا الأثر .
لا يقال : فعليه يشكل إحراز الجامع بين أفراد الصحيح أيضا ، لإمكان القول بكون الأثر في كلّ جهة منه مستندا إلى واحد منها .
فإنّه يقال : إنّه بتمام جهاته مستند إلى كلّ واحد من أفراد الصحيح ، فلو لم يكن جامع لزم المحذور المذكور ، بخلاف المقام ، فإنّ الأثر مترتّب على أجزاء فرد واحد .
لا يقال : إنّ تفريح القلب ليس مستندا إلى عناصره ، بل إلى صورته الخامسة الحاصلة من تركبها .
فإنّه يقال : ننقل الكلام إلى تلك الصورة ، وليس المؤثر فيها إلَّا العناصر المختلفة بصورها المنكسرة ، والمصحّح ليس إلَّا ما ذكرنا .
الثاني : أنّا نختار الشقّ الثاني ، وأنّه ليس مستندا إلى الأجزاء بما هي متباينة ، ولكنّه ليس مستندا إلى الجامع بينها وبين الكلّ ، بل إلى الصورة الوحدانية الحاصلة من اجتماع الأجزاء ، كما أنّ تفريح القلب مستند إلى صورة خامسة في الياقوت .
لا يقال : إنّه لا بأس به في الياقوت ، لأنّ هذه الصورة متأصّلة ، فيمكن تأثيرها في الأثر الأصيل ، بخلاف صورة الصلاة الاعتبارية ، فإنّها لا تكاد تؤثّر في الأثر الأصيل .
فإنّه يقال : نمنع كون الأثر في الصلاة أصيلا ، بل هو - أيضا - اعتباريّ مثل الحسن وغيره .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 7 - 8 . .