نحو اتّحاد ، وفي مثله تجري البراءة ، وإنّما لا تجري فيما إذا كان المأمور به أمرا واحدا خارجيّا ، مسبّبا عن مركَّب مردّد بين الأقلّ والأكثر ، كالطهارة
شرح
الإجماع المنقول ، وحكم العقل باقتضاء الاشتغال اليقيني للبراءة اليقينية ، والاستصحاب :
والأوّل غير ثابت الحجّيّة ، مع أنّ من المعلوم أو المحتمل كون مدركه هو حكم العقل ، فيسقط عن الحجّية لو كان محصّلا ، فضلا عن المنقول .
والثاني والثالث محكومان بأصالة عدم كون الزائد جزء من المحصّل ، المستفادة من حديث الرفع ( 1 )( 1 ) الخصال : 417 - 9 باب التسعة ، الكافي 2 : 463 - 2 باب ما رفع عن الأمّة من كتاب الإيمان والكفر . .فيما كان أمرا مجعولا كما في المقام ، وإنّما هما سالمان فيما كان أمرا خارجيّا ، وسيأتي تفصيله في الأدلَّة العقليّة .
ثمّ إنّه قد استشكل في التصوير المذكور بوجهين آخرين :
أحدهما : أنّ الآثار المستكشف بها وجود جامع بين أفراد الصلاة الصحيحة لازم أعمّ ، لوجودها في سائر العبادات أيضا ، فيلزم أن يكون لفظ كلّ عبادة موضوعا لهذا الجامع ، فيلزم الترادف .
وأجاب عنه الأستاذ - قدّس سرّه - بأنّ ظاهر أدلَّة الآثار هو الحصر .
وفيه أوّلا : منع الظهور .
وثانيا : حصول القطع بخلافه ، فإنّ الزكاة - أيضا - عمود الدين ، بل وغيرها أيضا ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : « بني الإسلام على خمس . . . » ( 2 )( 2 ) أصول الكافي 2 : 18 و 21 - 1 و 3 و 5 و 7 و 8 باب دعائم الإسلام من كتاب الإيمان والكفر . .إلى آخره .
والأولى أن يقال : إنّ المستكشف بهذه الآثار هو الأعمّ ، ولكن من المعلوم كون كلّ من العبادات مشتملا على خصوصيّة خاصّة به ، ولا توجد في غيره ، وهي