مدفوع : بأن الجامع إنّما هو مفهوم واحد ( 88 ) منتزع عن هذه المركَّبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات ، متّحد معها
شرح
( 88 ) قوله : ( مدفوع : بأنّ الجامع [ إنّما هو ] ( 1 )( 1 ) ما بين المعقوفين لم يرد في نسختي الحاشية ( أ ) و ( ب ) ، وإنما أثبتناه من نسخ الكفاية المتداولة . .مفهوم واحد . ) . إلى آخره .
وهو الشقّ الثالث ، وبيانه : أنّ الجامع أمر بسيط ، ولا ينافي ذلك صدقه على المركَّبات الخارجيّة ، نظير الإنسان الموضوع لمفهوم بسيط صادق على المركَّبات الخارجيّة ، بحيث يصدق على ذي رأس واحد ، وعلى ذي رأسين ، وعلى الفرد التامّ الأجزاء والناقص بنحو واحد ، ولا يزيد الزائد في الإنسانية ، ولا ينقص الناقص فيها ، ووجود هذا البسيط عين وجود المركَّبات لا مغاير معها ، حتى يكون الشك في أقلَّيّتها وأكثريّتها من قبيل الشكّ في المحقّق ، وإنّما يكون ذلك في موردين :
أحدهما : ما كان المأمور به مغايرا وجودا مع المركَّب المشكوك فيه أقلَّيّته وأكثريّته ، نظير الطهارة المسبّبة عن الغسلات والمسحات .
الثاني : أن يكونا متّحدي الوجود ، ولكن كان متعلَّق الطلب هو نفس الطبيعة ، فحينئذ يكون الوجود الخارجي المردّد بين الأقلّ والأكثر محقّقا له ، ولكن لمّا كان الأوّل منتفيا ، والثاني خلاف التحقيق - إذ الموضوع له وإن كان هو المفهوم ، ولكن الملحوظ في تعلَّق الطلب هو وجوده الخارجي ، وقد عرفت كونه عين وجود المركبات - يكون نفس المطلوب مردّدا بين الأقلّ والأكثر .
لا يقال : إنّ متعلَّق الأمر هو نفس الطبيعة ، وقد ذكروا أنّ المأمور به إذا كان مردّدا يكون مجرى للبراءة ، وإلَّا فلا .
فإنّه يقال : إنّه مسامحة في التعبير ، والملاك كون المطلوب مردّدا لا متعلَّق الأمر .
هذا ، مضافا إلى منع وجوب الاحتياط في الشكّ في المحقّق ، لأنّ مدركه :