والإشكال فيه ( 1 ) : بأنّ الجامع لا يكاد يكون أمرا مركَّبا ، إذ كلّ ما فرض جامعا يمكن أن يكون صحيحا وفاسدا ، لما عرفت ، ولا أمرا بسيطا ، لأنّه لا يخلو : إمّا أن يكون هو عنوان المطلوب ، أو ملزوما مساويا له ، والأوّل غير معقول ، لبداهة استحالة أخذ ما لا يتأتّى إلَّا من قبل الطلب في متعلَّقه ، مع لزوم الترادف بين لفظة « الصلاة » و « المطلوب » ( 87 ) ، وعدم جريان البراءة مع الشكّ في أجزاء العبادات وشرائطها ، لعدم الإجمال - حينئذ - في المأمور به فيها ، وإنّما الإجمال فيما يتحقّق به ، وفي مثله لا مجال لها ، كما حقّق في محلَّه ، مع أنّ المشهور القائلين بالصحيح قائلون بها في الشكّ فيها . وبهذا يشكل لو كان البسيط هو ملزوم المطلوب أيضا .
شرح
الثانية : أنّه قد حملت في الآيات والأخبار آثار على الصلاة وغيرها من العبادات ، مع العلم بكونها آثارا لوجودها الصحيح بنحو السريان .
الثالثة : أنّ الواحد - ولو كان نوعيّا - لا يستند إلى المتعدّد بما هو كذلك ، وهذه القاعدة وإن كانت محلّ المنع ، إلَّا أنّها مسلَّمة عند الماتن ، فحينئذ يستكشف أنّ المؤثّر فيه الجامع بين تلك الأفراد وإن كان مختلفا بحسب المراتب ، ولذا كان أثره - أيضا - كذلك ، إذ النهي عن الفحشاء المرتّب على صلاة النبيّ صلَّى الله عليه وآله أشدّ وأقوى منه في صلاة غيره ، إلى غير ذلك من المراتب المختلفة حسب اختلاف الأشخاص والحالات ، ولا يضرّ عدم معلوميّة الاسم كما مرّ .
( 87 ) قوله : ( مع لزوم الترادف بين لفظة الصلاة والمطلوب . ) . إلى آخره .
بل بينه وبين سائر ألفاظ العبادات أيضا .
هامش
( 1 ) ورد هذا الإشكال في مطارح الأنظار : 6 - سطر 17 - 22 . .