ومنه ينقدح : أنّ الصحّة والفساد أمران إضافيّان ، فيختلف شيء واحد صحة وفسادا بحسب الحالات ، فيكون تامّا بحسب حالة ، وفاسدا بحسب أخرى ( 84 ) ، فتدبر جيّدا .
ومنها : أنّه لا بدّ - على كلا القولين - من قدر جامع ( 85 ) في البين
شرح
( 84 ) قوله : ( فيكون تامّا بحسب حالة وفاسدا بحسب أخرى . ) . إلى آخره .
كالصلاة مع التيمّم في حالتي الفقدان والوجدان ، كما ربّما يختلف بحسب الأنظار .
ثمّ إنّ مراده من الإضافة ليس التضايف المعقولي كما قد توهّم ، لأنّ تقابل الوصفين من باب تقابل العدم والملكة ، بل كون الصحّة مختلفة بالنسبة إلى الحالات .
( 85 ) قوله : ( لا بدّ على كلا القولين من قدر جامع . ) . إلى آخره .
الاحتمالات في المقام خمسة :
الأوّل : عدم الوضع للجامع ولا لواحد من الخصوصيّات ، وهو خلاف الفرض .
الثاني : كون اللفظ موضوعا لكلّ واحدة من الخصوصيّات على نحو الاشتراك اللفظي .
وهو مدفوع :
أوّلا : بكونه خلاف ظاهر القائلين بالصحيح أو الأعمّ .
وثانيا : يبعد كون الصلاة ألف ماهيّة بل أزيد .
وثالثا : بعدم جواز الاستدلال بأدلَّة الأجزاء والشرائط لكلّ صلاة ، إذ استعمال اللفظ في أكثر من معنى إمّا غير جائز عقلا أو عرفا ، أو محتاج إلى قرينة مفقودة في المقام . فتأمّل .