تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ومنها : أنّ الظاهر أنّ الصحّة عند الكلّ بمعنى واحد ، وهو التمامية ( 82 ) ، وتفسيرها بإسقاط القضاء ، كما عن الفقهاء ، أو بموافقة الشريعة ، كما عن المتكلَّمين ، أو غير ذلك إنّما هو بالمهمّ من لوازمها ( 83 ) ، لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الأنظار ، وهذا لا يوجب تعدّد المعنى ، كما لا يوجبه اختلافها بحسب الحالات من السفر ، والحضر ، والاختيار ، والاضطرار إلى غير ذلك ، كما لا يخفى .
شرح
إجراء النزاع في ألفاظ العبادات . ( 82 ) قوله : ( أنّ الصحّة عند الكلّ بمعنى واحد ، وهو التمامية . ) . إلى آخره . كما هي كذلك عند اللَّغة والعرف ، لبعد كونه منقولا خاصّا عندهم ، مضافا إلى كونه مستلزما للدور ، أو تعلَّق الأمر بالأعمّ من الفاسد . أمّا على قول المتكلَّم ( 1 )( 1 ) أي على رأي علماء الكلام ، ولذا جمع الضمير في قوله : ( تفسيرهم ) . .، فلأنّ الأمر مأخوذ في تفسيرهم ، وحينئذ إن كان الأمر تعلَّق بالأعمّ يلزم الثاني ، وإن تعلَّق بالصحيح يلزم الأوّل . وأمّا على قول الفقيه ، فلأنّه لو تعلَّق بالأعمّ يلزم الثاني ، وإن تعلَّق بالصحيح يلزم توقّف الأمر على إسقاط القضاء حسب توقّف الأمر على تحقّق متعلَّقه ، ومن المعلوم توقّفه على الأمر ، إذ الإسقاط فرع تحقّق أمر في البين ، وسيأتي دفع الدور في بحث التمسّك بالإطلاق لنفي العباديّة . ( 83 ) قوله : ( بالمهم من لوازمها . ) . إلى آخره . أمّا كونهما لازمين لتماميّة الشيء فواضح ، وكذا كون إسقاط القضاء مهمّا عند الفقيه ، وأمّا كون موافقة الأمر مهمّا عند المتكلَّم ، فلأنّ نظره إلى حصول القرب للعبد عند المولى ، وهو لا يحصل إلَّا بها .