تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وأنت خبير ( 79 ) بأنه لا يكاد يصحّ هذا ، إلَّا إذا علم أنّ العلاقة إنّما اعتبرت كذلك ، وأنّ بناء الشارع في محاوراته استقرّ عند عدم نصب قرينة أخرى على إرادته ، بحيث كان هذا قرينة عليه ، من غير حاجة إلى قرينة معيّنة أخرى ، وأنّى لهم بإثبات ذلك ( 80 ) ؟
شرح
قرينة صارفة عن المعنى اللَّغوي تحمل على الصحيح من دون حاجة إلى قرينة خاصّة أو عامّة غير ثبوت أحد الوجهين المذكورين ، إذ كلّ منهما قرينة معيّنة ، كما لا يخفى . وعلى الثاني والأخير تكون أسامي للأعمّ بمعنى أنّ استعماله في خصوص الصحيح أو الأعمّ يحتاج إلى قرينة أخرى غير القرينة الصارفة . وأمّا الثاني : فبأن يقال : هل ثبت بناء عامّ من الشارع على إرادة خصوص الصحيح بعد نصب قرينة صارفة أو إرادة الأعمّ ، أو لم يثبت أحدهما ، بل يحتاج كلّ منهما إلى قرينة شخصية ؟ فعلى الأوّل يكون اسما للصحيح ، بحيث يحمل عليه ولو فرض كون العلاقتين في عرض واحد وعدم الأشدّيّة الموجبة للأقربيّة المذكورة . وعلى الأخيرين يكون اسما للأعمّ . ( 79 ) قوله : ( وأنت خبير . ) . إلى آخره . ظاهره بل صريحه كون تصوير النزاع محتاجا إلى العلاقة والقرينة كليهما ، وقد عرفت خلافه . ( 80 ) قوله : ( وأنى لهم بإثبات ذلك . ) . إلى آخره . ما ذكرنا من التصوير إنّما كان بحسب الثبوت ، وأمّا بحسب الإثبات فلا طريق لنا إليه ، إذ أيّ طريق قامت على البناء العامّ على إرادة الصحيح ، أو الأعمّ ، أو على عدمه ، أو على كون العلاقة على خصوص أحد الوجوه المتقدّمة ؟