تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

وقد انقدح بما ذكرنا تصوير النزاع - على ما نسب ( 1 ) إلى الباقلَّاني ( 81 ) [ 1 ] - وذلك بأن يكون النزاع في أنّ قضيّة القرينة المضبوطة التي لا يتعدّى عنها إلَّا بالأخرى - الدالة على أجزاء المأمور به وشرائطه - هو تمام الأجزاء والشرائط ، أو هما في الجملة ، فلا تغفل .

شرح
( 81 ) قوله : ( وقد انقدح بما ذكرنا تصوير النزاع على ما نسب إلى الباقلَّاني . ) . إلى آخره . اعلم أنّه قد أنكر استعمال تلك الألفاظ في المعاني الجديدة ، إمّا لعدم اختراعها ، وإمّا لعدم استعمالها فيها ، فعلى هذا يقع الإشكال في تصوير النزاع . ولكن يمكن أن يقال : إنّ اللفظ على مذهبه مستعمل في معناه اللَّغوي ، والخصوصيّات من الأجزاء والشرائط مستفادة من دالّ آخر ، فحينئذ إن وقع التعبير عن تلك الأجزاء والشرائط بألفاظ مفصّلة - مثل أن يقال : « صلّ » ، أي : ادع ، واسجد ، واركع ، إلى غير ذلك - لم يمكن النزاع . وإن وقع بلفظ جامع ، بأن يقال : « صلّ » ويضمّ إليه لفظ جامع لشتاتها أمكن - حينئذ - بأن يقال : هل المراد من هذه القرينة الجامعة جميع ما يعتبر من الأجزاء والشرائط ، أو في الجملة ؟ فعلى الأوّل اسم للصحيح ، وعلى الثاني للأعمّ . هذا غاية شرح مراده . وفيه أوّلا : أنّه لم ينقدح ممّا ذكره سابقا . وثانيا : أنّ هذا التصوير في القرينة المنضمّة إلى لفظ العبادة لا فيه ، إذ المفروض أنّ « الصلاة » مستعملة في معناها اللَّغوي على كلا التقديرين ، والمقصود
هامش
( 1 ) راجع شرح العضدي على مختصر المنتهى 1 : 51 - 52 . .
[ 1 ] هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب البصري ، البغدادي ، المالكي ، الأصولي ، المتكلَّم ، كان مشهورا بالمناظرة وسرعة الجواب . توفّي سنة 403 ه ببغداد . ( الكنى والألقاب 2 : 55 ، والعبر في خبر من غبر 2 : 207 ) .