على القول بالأصل المثبت ، ولم يثبت بناء من العقلاء على التأخّر مع
شرح
وأمّا إذا قلنا بعدم ثبوته به أصلا ، أو به ولكن المؤثّر نفسه ، فلا .
أمّا على الأوّل فواضح ، وأمّا على الثاني فلأنّ الوضع متأخّر عن الاستعمال رتبة .
وفيه أوّلا : أنّه كما أنّ الوضع والاستعمال مسبوقان بالعدم كذلك التقارن ، فالأصل ينفيه أيضا .
وثانيا : أنّه لو تمّ فإنّما هو فيما كان الاستعمال المشكوك واحدا ، وأمّا في المتعدّد فلا ، فإنّه لا يمكن تقارن جميع الاستعمالات مع الوضع .
وثالثا : أنّه لو أغمض عن جميع ذلك فلا حاجة إلى المقدّمة الثانية ، إذ المراد من التقارن : الزمانيّ منه ، لا الرّتبيّ ، كما لا يخفى .
الثالث : أنّ الأصل المذكور يتمّ في الاستعمال الواحد أو المتعدّد الَّذي لا قطع بتقدّم بعضها على الوضع ، وإلَّا فلا ، للعلم الإجمالي بتقدّم بعضها .
الرابع : أنّه لا دليل على حجّيّته لا من العقل ، لعدم إحراز بناء العقلاء على حجّيته ، ولا من الشرع ، لأنّ المتوهّم هو دليل « لا تنقض » ( 1 )( 1 ) الكافي 3 : 351 - 352 - 3 باب السهو في الثلاث والأربع من كتاب الصلاة ، التهذيب 1 : 8 - 11 باب 1 من أبواب الأحداث الموجبة للطهارة ، الوسائل 5 : 321 - 3 باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الوسائل 1 : 174 - 175 - 1 باب 1 من أبواب نواقض الوضوء . ..
وهو مدفوع من وجوه :
الأوّل : عدم جريانه فيما كان كلاهما مجهولي التاريخ ، لما سيأتي في ذاك الباب من عدم جريانه في مجهول التاريخ .
الثاني : أنّه مثبت ، لأنّه ليس عدم تحقّق الاستعمال قبل الوضع أمرا مجعولا ، ولا له أثر مجعول بلا واسطة .
الثالث : أنّ القائل بالأصل المثبت يقول به إذا كان ترتّب الأثر الشرعي بتوسّط