تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
قد انقدح حال دعوى الوضع التعيّني معه ، ومع الغضّ عنه ، فالإنصاف أنّ منع حصوله ( 72 ) في زمان الشارع في لسانه ولسان تابعيه مكابرة ، نعم حصوله في خصوص لسانه ممنوع ، فتأمّل .
شرح
( 72 ) قوله : ( ومع الغض عنه فالإنصاف أن منع حصوله . ) . إلى آخره . كأنّه عدول عمّا اختاره سابقا من القول بالوضع المنشأ بالاستعمال إلى القول بالوضع التعيّني الحاصل بكثرة الاستعمال . ويرد عليه أوّلا : أنّه لا مرجّح لأحدهما على الآخر مع احتمال كليهما . وثانيا : أنّه إنكار للحقيقة الشرعية ، إذ المراد منها حصول العلقة المنتسبة إلى النبيّ صلَّى الله عليه وآله ، ولا يكفي كون السبب هو المركَّب من استعماله واستعمال تابعيه على التحقيق . ثمّ إن الحقّ - مع الغضّ عن الاحتمال المتقدّم - : ثبوت الحقيقة الشرعية في ألفاظ العبادات الكثيرة التداول في لسان الشارع ، مثل « الصلاة » و « الزكاة » وغيرهما ، دون ألفاظها الغير الكثيرة التداول ، ودون ألفاظ المعاملات ، لاحتمال استعمال الشارع لهذين القسمين في المعاني اللَّغوية وإرادة القيود على نحو تعدّد الدالّ والمدلول دون القسم الأوّل ، ولكن لا سبيل لنا إلى أنّه بالوضع التعييني بأحد قسميه ، أو بالوضع التعيّني . أمّا أصل الثبوت فللقطع بأنّه لولا الوضع التعييني ، فهو حاصل بكثرة الاستعمال . وأمّا سائر الوجوه المستدلّ بها على مطلق الثبوت أو على ثبوت أحد الأقسام ، فكلَّها غير خالية عن النّظر ، ومن أراد فليراجع الكتب المفصّلة ( 1 )( 1 ) قوانين الأصول 1 : 35 - 39 ، هداية المسترشدين : 94 - 99 ، الفصول الغروية : 43 - 44 ، بدائع الأفكار : 122 - 125 . .. وأمّا الترديد ، فلاحتمال الوضع التعييني قويّا . نعم القسم الأوّل منه في غاية