وأما الثمرة ( 73 ) بين القولين ، فتظهر في لزوم حمل الألفاظ الواقعة في كلام الشارع بلا قرينة على معانيها اللَّغوية مع عدم الثبوت ، وعلى معانيها الشرعية على الثبوت فيما إذا علم تأخّر الاستعمال ، وفيما إذا جهل التاريخ ( 74 ) ففيه إشكال ، وأصالة تأخّر الاستعمال - مع معارضتها ( 75 ) بأصالة تأخّر الوضع - لا دليل على اعتبارها تعبّدا ، إلا
شرح
البعد .
فتلخّص : أنّ الحقّ ثبوت الحقيقة الشرعية في مثل لفظ « الصلاة » ممّا هو كثير التداول استعمالا من ألفاظ العبادات ، من غير تعيين كونها حاصلة بالتعييني المنشأ بالاستعمال ، أو بالتعيّن .
( 73 ) قوله : ( وأمّا الثمرة . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّها تتمّ إذا كان الإنكار مستندا إلى القول بثبوت العلقة الوضعيّة بعد زمان الشارع .
( 74 ) قوله : ( وفيما إذا جهل التأريخ . ) . إلى آخره .
إمّا بجهل تاريخ كليهما أو أحدهما فتصير صور الجهل ثلاثة .
( 75 ) قوله : ( وأصالة تأخّر الاستعمال مع معارضتها . ) . إلى آخره .
هذا الأصل مردود من وجوه :
الأوّل : عدم جريانه فيما كان الجهل في تاريخ الوضع فقط ، لعدم الشكّ فيه .
الثاني : معارضتها بأصالة تأخّر الوضع فيما إذا جهل التاريخان .
وقد أجاب عنه الأستاذ - قدّس سرّه - بمنع التعارض ، لأنّه لا قطع بخلافهما ، لاحتمال التقارن ، فيثبت بهما ، ويترتّب عليه الوضع ، بناء على ثبوته بالاستعمال ، وكون السبب فيه الإرادة القبليّة المتّصلة لا نفسه .