تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
إذا عرفت هذا ، فدعوى الوضع التعييني في الألفاظ المتداولة في لسان الشارع هكذا قريبة جدّاً ، ومدّعي القطع به غير مجازف قطعا ، ويدلّ عليه تبادر المعاني الشرعيّة منها في محاوراته ( 69 ) ، ويؤيّد ذلك ( 70 ) أنه ربما لا يكون علاقة معتبرة بين المعاني الشرعية واللَّغوية ، فأيّ علاقة بين الصلاة شرعا والصلاة بمعنى الدعاء ، ومجرّد اشتمال الصلاة على الدعاء لا يوجب ثبوت ما يعتبر من علاقة الجزء والكلّ بينهما ، كما لا يخفى . هذا كلَّه بناء على كون معانيها مستحدثة في شرعنا .
شرح
مثله أو شخصه ، كما لا يخفى . محمّد ابن المصنّف قدّس سرّه . ( 69 ) قوله : ( ويدلّ عليه تبادر المعاني الشرعيّة منها في محاوراته . ) . إلى آخره . وفيه أوّلا : منع التبادر في محاوراته ، والقدر اليقيني هو تحقّق ذلك في محاورات المتشرّعة . وثانيا : أنّه على تقدير تسليمه أعمّ من ثبوت الوضع التعييني المنشأ بالاستعمال ، كما هو مراده ، وإنّما يدلّ على ثبوت العلقة الوضعيّة في الجملة . ( 70 ) قوله : ( ويؤيّد ذلك . ) . إلى آخره . توضيحه : أنّه لو لم يكن استعمال تلك الألفاظ على وجه الحقيقة ، فلا بدّ أن يكون على سبيل المجاز ، وهو مشروط بالعلاقة ، وهي مفقودة في بعض تلك الألفاظ ، كالصلاة ، فإنّ معناه ( 1 )( 1 ) حقّ الضمير هنا التأنيث ، إلَّا أن يكون قد قدّر المرجع « لفظ الصلاة » ، فذكَّره . .لغة : الدعاء ، والعلاقة المتوهّمة بينه وبين المعنى الشرعي علاقة الجزء والكلّ ، وهي مشروطة بكون التركَّب حقيقيّا ، وكون انتفائه موجبا لانتفاء الكلّ كالرقبة ، ولكلّ من الشرطين مفقود في المقام ، كما لا يخفى ، أو علاقة المطلق والمقيّد ، وهي منتفية ، لكون أصل المعنى جزء من الثاني كما هو