في غير ما وضع له ، كما إذا وضع له ، بأن يقصد الحكاية عنه ، والدلالة عليه بنفسه لا بالقرينة ( 66 ) ، وإن كان لا بدّ - حينئذ - من نصب قرينة ،
شرح
اللفظي كأن يقول : « وضعت هذا لهذا » أو ما يرادفه ، وإمّا بالإنشاء الفعلي ، ومن جملة الاستعمال بأن يستعمل اللفظ في معنى ( 1 )( 1 ) في نسخة ( أ ) : المعنى . . . .قاصدا لتحقّق الوضع به ، ولا إشكال ظاهرا في إمكانه ، بل في وقوعه ، بل الوضع في غالب الأعلام كذلك .
وأمّا ما استشكل فيه ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 32 - سطر 6 - 7 . .من أنّ هذا الاستعمال ليس بحقيقة ، لأنّ المفروض عدم الوضع له قبله ، بل العلقة حاصلة بنفس الاستعمال ولا مجاز ، وهو واضح .
ففيه أوّلا : أنّه قد مرّ أنّ في الاستعمالات الشائعة ما ليس بحقيقة ولا مجاز .
وثانيا : أنّ انتفاء المجازية إنّما هو فيما لم يكن للَّفظ معنى حقيقيّ قبل ذلك ، إذ في غيره يمكن أن يستعمل اللفظ في المعنى المجازي بقصد تحقّق الوضع به ، والمصنّف كأنّه اعتقد المنافاة بين الأمرين ، فأجاب بالأوّل دون الثاني .
وثالثا : أنّ الغلطيّة لا توجب عدم تحقّق الوضع بذلك الاستعمال .
( 66 ) قوله : ( بأن يقصد الحكاية عنه والدلالة عليه بنفسه لا بالقرينة . ) .
إلى آخره .
ظاهر العبارة يوهم أمرين :
الأوّل : ثبوت المنافاة بين المجازيّة وبين قصد تحقّق الوضع ، وقد عرفت خلافه .
الثاني : أنّ الدالّ على المعنى في المجاز هي القرينة لا نفس اللفظ ، وهو - أيضا - ممنوع .