الخوض في تحقيق الحال ، لا بأس بتمهيد مقال ، وهو : أن الوضع التعييني ، كما يحصل بالتصريح بإنشائه ، كذلك يحصل باستعمال اللفظ
شرح
ألفاظ العبادات مستعملة في المعنى اللَّغوي ( 1 )( 1 ) قوانين الأصول 1 : 39 - سطر 8 - 11 مع الحاشية . ..
وأمّا ألفاظ المعاملات : فالظاهر الاتّفاق على عدم الاختراع فيها ، بل النزاع فيها في أنّه هل أريد المقيّد بنحو تعدّد الدالّ أو بنحو وحدته ؟ وعلى تقدير الثاني هل صار حقيقة فيه ، أو لا ، بل على سبيل المجاز ؟ والقاضي قائل بالأوّل ( 2 )( 2 ) قوانين الأصول 1 : 39 - سطر 8 - 11 مع الحاشية . .، فالنزاع معه واقع في أصل الاستعمال .
ثمّ إنّ التحقيق يقتضي المصير إلى قوله في المعاملات ، لأنّ الظاهر كون استعمال الشارع لهذه الألفاظ بنحو تعدّد الدال والمدلول دائما .
وأمّا في العبادات : فلا شبهة لا في الاختراع ، ولا في استعمال الألفاظ في المعاني المخترعة ، وإنّما الإشكال في كونه حقيقة ، أو لا .
الثاني : أنّ المراد من الحقيقة الشرعيّة : هو ما كان حصول العلقة الوضعيّة مستندا إلى النبي صلَّى الله عليه وآله بالتعيين أو بالتعيّن ، فلو كانت ثابتة قبل زمانه في زمان سائر الأنبياء عليهم السلام أو في زمانه صلَّى الله عليه وآله ولكن بتعيين غيره ، أو بكثرة استعمال تابعيه ، أو بالمركب من استعماله واستعمال تابعيه ، لما كان من الحقيقة الشرعيّة في شيء .
الثالث : أنّ الوضع : إمّا تعيّني : وهو الحاصل بكثرة الاستعمال ، أو تعييني .
والتعيين : إمّا بالخطور فقط ، بأن يخطر بباله كون هذا اللفظ بإزاء المعنى الفلاني ، وإمّا بالإنشاء القلبي ، بأن يقصد تحقّق العلقة الوضعيّة من دون وساطة اللفظ أو الفعل الخارجي ، ولا شبهة في عدم حصولها بهما ، لأنّها نظير المعاهدات الاخر - من البيع وغيره - لا تحصل إلَّا بإنشاء خارجي عند العقلاء : إمّا بالإنشاء