إلَّا أنّه للدلالة على ذلك ، لا على إرادة المعنى ، كما في المجاز ( 67 ) ، فافهم ( 68 ) . وكون استعمال اللفظ فيه كذلك في غير ما وضع له - بلا مراعاة [ 1 ] ما اعتبر في المجاز ، فلا يكون بحقيقة ولا مجاز - غير ضائر بعد ما كان ممّا يقبله الطبع ولا يستنكره ، وقد عرفت سابقا ( 1 ) : أنه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ما ليس بحقيقة ولا مجاز .
شرح
( 67 ) قوله : ( إلَّا أنّه للدلالة على ذلك ، لا على إرادة المعنى كما في المجاز . ) . إلى آخره .
بل لا بدّ من نصب القرينة على إرادة المعنى - أيضا - إلَّا أنّه لمّا كانت القرينة المذكورة كافية في تعيين المعنى لم يلزم نصب قرينة أخرى ، وإلَّا فلو فرض التفكيك للزم ذلك .
( 68 ) قوله : ( فافهم . ) . إلى آخره .
لعلَّه إشارة إلى ما ذكرنا كلا أو بعضا .
[ 1 ] قوله : ( بلا مراعاة ) .
كما إذا لم تكن هناك علاقة بين الموضوع له والمستعمل فيه ، أو كانت ولكن لم تكن ملحوظة ، فلا يكون هذا الاستعمال بمجاز ، وكذلك لا يكون بحقيقة لو قلنا بأنّها عبارة عن خصوص الاستعمال فيما وضع له لا عن الأعمّ منه ومن الاستعمال المحقّق للوضع ، وعلى هذا يكون هذا الاستعمال غلطا لو قلنا بأنّه لا ثالث لهما اصطلاحا ، ولكن لا ضير فيه ، كما صرّح به ( 2 )( 2 ) الكفاية 1 : 32 - سطر 7 - 8 . .دام ظلَّه ، وذلك لما أفاد من أنّه في الاستعمالات الشائعة في المحاورات ما ليس بهما ، كما في استعمال اللفظ في نوعه أو
هامش
( 1 ) وذلك في الأمر الرابع . .