* التاسع
إنّه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعيّة ( 65 ) وعدمه على أقوال ، وقبل
شرح
مرجّحا ، وإلَّا فلا ، فالحقّ ما اختاره الماتن قدّس سرّه .
ومنه يظهر فساد الأقوال الثلاثة كلَّها .
( 65 ) قوله ( التاسع : أنه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعيّة . ) . إلى آخره .
لا بدّ هنا من بيان أمور :
الأوّل : تعيين محلّ النزاع ، فنقول : إنّ الموضوع المتعلَّق للأحكام الشرعية على أقسام ثلاثة :
الأوّل : أن يكون موجودا خارجيّا ، كالميتة ، والدم ، وغير ذلك .
الثاني : أن يكون من الاعتبارات العرفيّة كالملكيّة والرّقّيّة .
الثالث : أن تكون ماهيّة مخترعة من الشارع ، بحيث لا يعرفها أهل العرف كالصلاة وغيرها .
قال الأستاذ : إنّ محلّ النزاع هو اللفظ المستعمل في المعنى الأخير .
ولكن في حصر النزاع فيه تأمّل ، فإنّه كما وقع فيه كذلك وقع في اللفظ المستعمل في سبب القسم الثاني ، كالبيع ، وغيره من ألفاظ المعاملات ، فراجع كتاب « القوانين » ( 1 )( 1 ) قوانين الأصول 1 : 39 - 40 . .، فمحلّ النزاع هو اللفظ المستعمل في الموضوعات المخترعة كالصلاة ، أو في سبب الموضوع العرفي كالبيع .
ثمّ إنّ من الأقوال في المسألة قول القاضي الباقلاني المنكر لاستعمال ألفاظ العبادات في المعاني المخترعة ، إمّا لأنّه لا اختراع عنده أو لأنّه لا استعمال فيه ، بل