بحسن الاستعمال فيه ولو مع منع الوضاع عنه ، وباستهجان الاستعمال فيما لا يناسبه ولو مع ترخيصه ، ولا معنى لصحّته إلَّا حسنه .
والظاهر أنّ صحّة استعمال اللفظ في نوعه ( 31 ) أو مثله من قبيله ،
شرح
مشتركة ، والقرينة المحتاجة إليها معيّنة لا صارفة ، ولا أظنّ أن يلتزم به أحد .
وكذلك يلزم تساوي المعاني المجازية في ملائمتها للطبع ، لأنّ نسبة الوضع إلى الجميع على نحو واحد ونهج فارد ، مع أنّ اختلافها في ذلك ممّا لا يكاد يشتبه على من راجع وجدانه ، ولم يطلق في ميدان الجدال عنانه .
ثمّ إنّه بناء على المختار يكون الضابط في جواز الاستعمال في غير المعنى الحقيقي وجود مناسبة بين المعنيين ، بحيث يصير الاستعمال بها ملائما للطباع ومقبولا عندها ، سواء كانت تلك المناسبة ناشئة من العلائق المدوّنة في كتب الأصحاب - قدّس سرّهم - أو من غيرها ، ولا وجه للاقتصار عليها بعد ما عرفت ما هو الملاك في صحّة الاستعمال ، بل قد يكون ما ذكرنا من الملاك في غير الواجد لها أقوى ممّا في الواجد .
فظهر ممّا ذكرنا : أنّ أسبابه غير منحصرة فيما ذكروه من العلائق ، بل لا يبعد صحّة دعوى عدم إمكان حصرها ، لوضوح أنّها قد تنشأ من أسباب مجهولة العناوين التي لا يحوم حولها الأوهام القاصرة ، ولا يدركها الأفهام الناقصة ، كما لا يخفى .
محمد ابن المصنّف قدّس سرّهما .
( 31 ) قوله : ( والظاهر أنّ صحّة استعمال اللفظ في نوعه . ) . إلى آخره .
وهو دليل آخر لإثبات المقصود ، بيانه : أنّه لا شبهة في صحّته ، مع أنّه لا وضع فيه لا حقيقة ولا تأويلا .
أمّا الأوّل : فلوجهين :
الأوّل : أنّ استعمال المهملات من قبيل استعمال اللفظ في اللفظ ، ولا وضع للمهملات ، ومن المعلوم أنّ غيرها من سائر موارد الباب - أيضا - كذلك ، نظير أن