* الرابع
لا شبهة في صحّة إطلاق اللفظ ، وإرادة نوعه به ، كما إذا قيل :
« ضرب » - مثلا - فعل ماض ( 32 ) ، أو صنفه ( 33 ) كما إذا قيل :
شرح
ولكنّ الظاهر أنّ كون اللفظ قالبا للمعنى عند استعماله فيه مناسبة مصحّحة لاستعماله في اللفظ المذكور ، ولا يلزم تحقّقها حين هذا الاستعمال .
وبتقرير آخر : إن كانت المناسبة المصحّحة له الحكاية الفعليّة ، فهي تستلزم اجتماع النظرين وهو مستحيل ، وإن كانت هي الحكاية بحسب القوّة فلا ، وحينئذ لا يتمّ الجواب الثاني .
نعم يمكن أن يقال : إنّ أهل المحاورات لا يلاحظون في استعمال اللفظ في اللفظ علاقة ، وهذا كاشف عن عدم المجازيّة للزوم ملاحظتها في المجاز ، ففرض المناسبة المصحّحة لا يكفي في كونه مجازا ، فإذا تبيّن أنّ المصحّح للاستعمال في هذا القسم هو الاستحسان ، وهو موجود في المجاز - أيضا - يكون الوضع النوعيّ أو الشخصي بلا غرض يدعو الحكيم إليه .
( 32 ) قوله : ( كما إذا قيل : « ضرب - مثلا - فعل ماض » . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ المراد من النوع ما يكون شاملا لنفس الملفوظ أيضا ، وما يراد من كلمة « ضرب » في المثال ليس شاملا له ، لأنّه ليس فعلا ماضيا ، والمثال الصحيح لذلك قول القائل : « زيد لفظ » إذا أراد به الطبيعة السارية بحيث تشمل « زيدا » الملفوظ أيضا .
( 33 ) قوله : ( أو صنفه . ) . إلى آخره .
لا يخفى أنّ الصنف المراد من اللفظ تارة يشمل الملفوظ ، كما إذا قيل : « زيد » إذا وقع في أوّل الجملة الاسميّة فهو مبتدأ ، وأخرى لا يشمله ، كما في المثال المذكور .