* الثالث
صحّة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له ( 30 ) ، هل هو بالوضع ، أو بالطبع ؟
شرح
لكن بقي سؤال : أنّه لم تكون المبهمات من الأسماء المبنيّة مع أنّ المعنى الحرفي ليس داخلا في معانيها .
ولكن يمكن الدفع : بأنّه لا ينحصر وجه البناء في ذلك ، بل حاجته إلى المشار إليه - ولو من جهة مقام الاستعمال - سبب بنائه ، نظير كون كلمة « أيّ » مبنيّة في بعض حالاتها لمجرّد الحاجة .
ويمكن الإشكال على الماتن بوجهين :
الأول : أنّه لا وجه للحكم بعدم المجازفة المشعر بالترديد ، بل لا بدّ من الجزم بعدم دخول الإشارة الخارجيّة في الموضوع له ، لصحّة قولنا : « زيد هذا » و « هذا زيد » ، ولو كانت داخلة فيه لما صحّ ، لعدم الاتّحاد بين الإشارة الخارجية وبين « زيد » الَّذي هو المناط في الحمل .
الثاني : أنّ الظاهر كون تلك الألفاظ موضوعة لمعان مخصوصة ، لا للمفرد المذكَّر ، وإلَّا للزم الترادف .
( 30 ) قوله : ( صحّة استعمال اللفظ فيما يناسب ما وضع له . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ في وضع المجازات أقوالا ثلاثة : الوضع الشخصي ( 1 )( 1 ) عزاه إلى جماعة في هداية المسترشدين : 36 - سطر 25 - 26 ، ونسبه إلى شرذمة في الفصول الغرويّة : 24 - سطر 13 - 14 . .، والنوعيّ ( 2 )( 2 ) نسبه إلى محكيّ الأكثر في هداية المسترشدين : 36 - سطر 26 - 27 ، ونسبه إلى الجمهور كما نقل نسبة التفتازاني إيّاه إلى أهل اللغة في الفصول الغروية : 24 و 25 - سطر 12 - 13 و 18 - 19 . .،