وجهان ، بل قولان ، أظهرهما أنّه بالطبع بشهادة الوجدان [ 1 ]
شرح
للمعنى الحقيقي ، عدا ما يتوهّم من نقل جماعة من النحويين والبيانيين ( 1 )( 1 ) الفصول الغروية : 25 - سطر 18 - 19 . .ثبوته ، ومن المحتمل أنّهم استندوا في نقلهم إلى الحدس والاجتهاد بأن تخيّلوا : أنّه لا يكاد يصحّ الاستعمال بدون الوضع ، وحدسهم غير حجّة على أحد ما دام لم يحصل القطع للمنقول إليه ، فيكون نظير قول اللَّغوي في إخباره بالوضع ، حيث إنّه من المحتمل بل المظنون اسناده إلى الحدسيات ( 2 )( 2 ) في نسختي الحاشية : « الحدثيات » ، والظاهر أنه من سهو الناسخ . ..
وفيه : أنّ عدم الدليل ليس دليلا على العدم .
الثاني : أنّا نرى بالوجدان في وضع الأعلام أنّ الواضع لها لا يتصوّر حين الوضع للمعنى العلمي المعنى المناسب أبدا ، إذ الظاهر أنّ الواضع للفظ « حاتم » للشخص المعروف ما تصوّر المعنى المناسب ، بل ما تصوّر جوده الَّذي باعتباره يستعمل هذا اللفظ في غيره .
الثالث : ما أشار إليه في المتن .
الرابع : أنّ المعنى المجازي فيما تتبّعنا في موارد الاستعمالات مرتبة نازلة من المعنى الحقيقي ، سواء في ذلك الاستعارة وغيرها من المجازات ، ولم نجد استعمالا في غيره ، فإذا كان عينه ولو ادّعاء يكفي فيه الوضع للمعنى الحقيقي ، فلا تبقى فائدة للوضع المستقلّ شخصا أو نوعا ، مع أنّه لا بدّ فيه من غرض داع إليه .
وممّا ذكرنا ظهر : أنّه لا معنى لحصر العلائق في خمس وعشرين أو أزيد أو أنقص ، بل الملاك تحسين الطبع وتقبيحه ، ولذا لا يصحّ في جميع موارد تلك العلائق المذكورة في كلام القوم .
هامش
[ 1 ] قوله : ( بشهادة الوجدان . ) . إلى آخره .
ويشهد لذلك - أيضا - أنّه لو كان بالوضع يلزم أن يكون الألفاظ الموضوعة