« زيد » في « ضرب زيد » فاعل ، إذا لم يقصد به شخص ( 34 ) القول أو مثله ك « ضرب » في المثال فيما إذا قصد ( 35 ) . وقد أشرنا ( 1 ) إلى أنّ صحّة الإطلاق كذلك وحسنه إنّما كان بالطبع لا بالوضع ، وإلَّا كانت المهملات موضوعة لذلك ، لصحّة الإطلاق كذلك فيها ، والالتزام بوضعها كذلك كما ترى . وأمّا إطلاقه وإرادة شخصه - كما إذا قيل : « زيد لفظ » وأريد منه شخص نفسه - ففي صحّته بدون تأويل نظر ، لاستلزامه اتّحاد الدالّ والمدلول ، أو تركَّب القضيّة من جزءين كما في الفصول ( 2 ) .
شرح
( 34 ) قوله : إذا لم يقصد به شخص القول . ) . إلى آخره .
لا يقال : إنّ قصد شخص القول في المثال غير صحيح ، إذ كلمة « زيد » الواقعة تلو كلمة « ضرب » ليست فاعلا .
فإنّه يقال : المراد منه هو شخص القول الصادر من شخص خاصّ في مقام الإخبار ، لا شخص القول الصادر من نفس المتكلَّم ، وكلمة « زيد » في هذا الخبر فاعل .
( 35 ) قوله : ( ك « ضرب » في المثال فيما إذا قصد . ) . إلى آخره .
الظاهر : أنّ قوله : « كضرب » سهو من القلم أو من الناسخ ، والصحيح أن يقال : « كزيد في المثال . . . » إلى آخره ، إذ الظاهر أنّ ما استعمل في الصنف والمثل شيء واحد ، وهو لفظ « زيد » ، والتفاوت بقصد شخص القول على الثاني ، وعدمه على الأوّل .
هامش
( 1 ) أشار إليه في الأمر الثالث . .
( 2 ) الفصول الغرويّة : 22 - سطر 38 - 39 . .