وكّل التعيين إلى الأب ( 1 ) وردّه ابن إدريس وحكم بالبطلان ( 2 ) . ولعلّ الوقوف على
مدلول الخبر الصحيح أولى .
الرابعة : إذا ادّعى أحد الزوجين الزوجيّة وصدّقه الآخر حكم به وتوارثا ،
وإذا ادّعى أحدهما وأنكر الآخر احتاج المدّعي إلى البيّنة ، فإن أقام البيّنة أو حلف
اليمين المردودة ثبت النكاح ظاهراً ووجب عليهما مع ذلك مراعاة الحكم في
الواقع ، وإن لم يتّفق ذلك وحلف المنكر انتفى عنه حكم النكاح ظاهراً ويجب عليه
مراعاة ما في الواقع من أحكام المصاهرة وغيرها .
ولو كان المدّعي الزوج لم يجب عليه النفقة ، لعدم التمكين الّذي هو شرط وجوبها .
والمشهور أنّه لو ادّعى زوجيّة امرأة وادّعت اُختها أنّها الزوجة وأقاما البيّنة
قدّمت بيّنة الاُخت إن دخل بها أو كان تاريخ بيّنتها أسبق ، وإلاّ قدّم بيّنته ، ومستنده
رواية ضعيفة السند ( 3 ) . لكنّ العمل بها مشهور بينهم حتّى نقل فيه الإجماع ( 4 ) .
وإذا عقد على امرأة فادّعى آخر زوجيّتها وعجز عن البيّنة فقيل : إنّه لا يسمع
دعواه أصلا ، فلا يترتّب عليه توجّه اليمين على المرأة ، إلى غير ذلك من
أحكام الدعوى ( 5 ) .
وذهب جماعة من الأصحاب إلى قبول الدعوى وتوجّه اليمين والردّ وإن لم
يسمع في حقّ الزوج ( 6 ) وفائدته ثبوت مهر المثل على الزوجة للمدّعي على تقدير
الإقرار أو ردّها اليمين وحلف المدّعي أو نكولها عن اليمين والقضاء للمدّعي
بالنكول أو مع اليمين ، ومبنى القولين على أنّ منافع البضع هل يضمن بالتفويت أم
لا ؟ فيه قولان .
الخامسة : إذا أذن المولى لعبده في ابتياع زوجته للمولى فاشتراها له فالعقد
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 275 ، المختلف 7 : 119 .
( 2 ) السرائر 2 : 573 .
( 3 ) الوسائل 14 : 225 ، الباب 22 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .
( 4 ) المسالك 7 : 108 .
( 5 ) المسالك 7 : 110 .
( 6 ) التذكرة 2 : 598 س 39 ، جامع المقاصد 12 : 91 .