واضحة ، ولو أتى بلفظ الأمر فقال : زوّجنيها ، فقال : زوّجتك ، ففي صحّته قولان ،
ولعلّ القول بالصحّة أقرب ، ولو أتى بلفظ المستقبل فقال : « أتزوّجك » فتقول :
« زوّجتك » ففي صحّته قولان ، أقربهما الصحّة .
ولا يشترط في القبول مطابقته للفظ الإيجاب ، فلو قال : زوّجتك ، فقال : قبلت
النكاح ، صحّ . ولو قال : زوّجت بنتك من فلان ؟ فقال : نعم ، فقال الزوج : قبلت ، ففي
صحّته قولان ، والصحّة لا تخلو عن قرب .
وهل يشترط مقارنة الإيجاب للقبول ؟ فيه قولان ، واعتبر في التذكرة في
الصحّة وقوعهما في مجلس واحد وإن تراخى أحدهما عن الآخر ( 1 ) .
ولا يشترط تقديم الإيجاب ، بل لو قال : تزوّجت ، فقال الوليّ : زوّجتك ، صحّ
كما هو المشهور ، واحتمل بعض الأصحاب اعتبار تقديم الإيجاب .
والمشهور أنّه لا يجزي الترجمة مع القدرة على العربيّة ، ونقل عن الشيخ
دعوى الإجماع على ذلك ( 2 ) . وعن ابن حمزة أنّه جعل العقد بالعربيّة مستحبّاً ( 3 ) .
وفي المسألة إشكال وإن كان القول بجواز الترجمة قويّاً .
ومن جوّز التعبير بغير العربيّة جوّز اللحن في العربي الّذي لا يغيّر المعنى
بطريق أولى . قيل : ومن اشترط مادّة العربيّة اقتصر عليه ( 4 ) . وظاهرهم عدم اشتراط
الإعراب ، ومنهم من صرّح باشتراط الإعراب مع القدرة ( 5 ) . وهل يجب التوكيل مع
العجز عن العربيّة ؟ فيه وجهان ، أقربهما العدم . قيل : عليه اتّفاق الأصحاب
ظاهراً ( 6 ) .
ولو عجز أحد المتعاقدين تكلّم كلّ منهما بما يحسنه . ولو عجزا عن النطق
أصلا أو أحدهما كفت الإشارة والإيماء .
ولا ينعقد بلفظ البيع أو الهبة أو الإجارة أو التمليك وإن ذكر المهر .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 583 س 9 .
( 2 ) التنقيح 3 : 11 .
( 3 ) الوسيلة : 291 .
( 4 ) المسالك 7 : 96 .
( 5 ) جامع المقاصد 12 : 75 .
( 6 ) لم نعثر على القائل .