الثانية : يشترط في العاقد - سواء كان زوجاً أو زوجة أو وليّاً لأحدهما أو
وكيلا له - البلوغ والعقل ، فلا حكم لعبارة الصبيّ والمجنون في حال جنونه
والمغمى عليه .
والمشهور أنّه لا يصحّ عقد السكران وإن أجاز بعد الإفاقة . وقال الشيخ في
النهاية : إذا عقدت المرأة على نفسها وهي سكرى كان العقد باطلا ، فإن أفاقت
ورضيت بفعلها كان العقد ماضياً ( 1 ) . وتبعه على ذلك ابن البرّاج ( 2 ) . وهو جيّد ،
للرواية الصحيحة السالمة عن المعارض ( 3 ) ورواها ابن بابويه في الصحيح أيضاً ( 4 )
وحملها في المختلف على سكر لم يبلغ حدّ عدم التحصيل ( 5 ) وهو غير جيّد .
ويشترط في العاقد أيضاً الحرّيّة أو إذن المولى .
الثالثة : لا أعرف خلافاً في أنّه يشترط في كلّ من الزوجين أن يكون معيّناً
ليقع التراضي عليه ويحصل التعيين بالاسم أو الوصف أو الإشارة ، فلو زوّجه
إحدى بنتيه أو هذا الحمل لم يصحّ ، فإذا كان للرجل عدّة بنات فزوّج واحدة منهنّ
ولم يسمّ عند العقد فإن لم يقصد معيّنة بطل العقد ، وكذا إن قصد أحدهما غير ما
قصده الآخر . ولو قصد الزوج قبول نكاح من قصدها الأب وإن لم يعرفها بعينها
ففي التذكرة أنّه يصحّ ( 6 ) ولو قصدا واحدة معيّنة واختلفا في المعقود عليها فعند
الشيخ وجماعة أنّ القول قول الأب إن كان الزوج رآهنّ ، وإلاّ فالعقد باطل ( 7 ) عملا
بالخبر الصحيح ( 8 ) وحمله الفاضلان على أنّ الظاهر في صورة الرؤية أنّ الزوج
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 317 .
( 2 ) المهذّب 2 : 196 .
( 3 ) الوسائل 14 : 221 ، الباب 14 من عقد النكاح ، ح 1 .
( 4 ) الفقيه 3 : 409 ، ح 4430 .
( 5 ) المختلف 7 : 115 .
( 6 ) التذكرة 2 : 584 س 36 .
( 7 ) النهاية 2 : 318 ، المهذّب 2 : 196 ، الجامع للشرائع : 436 .
( 8 ) الوسائل 14 : 222 ، الباب 15 من أبواب عقد النكاح ، ح 1 .