الرابعة : اختلف الأصحاب في جواز الوطء في دبر المرأة لاختلاف
الروايات ، والأكثر على الجواز على كراهية شديدة ، وهو أقرب [ جمعاً بين
الأخبار العديدة الدالّة على الجواز وما يدلّ على المنع ] ( 1 ) .
الخامسة : لا أعرف خلافاً بينهم في جواز العزل عن الأمة والمتمتّع بها
والدائمة مع الإذن . واختلفوا في جواز العزل عن الحرّة الدائمة مع عدم الإذن ،
فذهب الأكثر إلى جوازه على كراهية ، وذهب جماعة منهم إلى التحريم ( 2 ) والأوّل
أقرب ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 3 ) وموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 4 ) وغيرهما ،
ولو قلنا بالتحريم فالأظهر أنّه لا يجب على الزوج شيء . وقيل : يجب دية النطفة
عشرة دنانير ( 5 ) . ولا وجه له .
السادسة : لا أعرف خلافاً بين الأصحاب في تحريم الوطء قبل أن تبلغ تسع
سنين ، ولو وطئها قبل ذلك فهل تحرم عليه مؤبّداً بدون الإفضاء ؟ الأكثر على عدم
التحريم ، وذهب جماعة إلى التحريم ( 6 ) استناداً إلى بعض الروايات الضعيفة . ولعلّ
الأوّل أقرب .
السابعة : المعروف أنّه لا يجوز للرجل أن يترك وطء امرأته أكثر من أربعة
أشهر من غير عذر ، إلاّ بإذنها ، وفي المسالك أنّه موضع وفاق ( 7 ) روى الشيخ
بإسناده عن صفوان - والظاهر أنّه صحيح - عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) أنّه سأله
عن الرجل يكون عنده المرأة الشابّة فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ليس
هامش
( 1 ) لم يرد في « خ 2 » .
( 2 ) المقنعة : 516 ، الخلاف 4 : 359 ، المسألة 143 ، الوسيلة : 314 .
( 3 ) الوسائل 14 : 106 ، الباب 76 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 106 ، الباب 75 من أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، ح 2 .
( 5 ) الخلاف 4 : 359 ، المسألة 143 .
( 6 ) ذهب إليه الشيخ في النهاية 2 : 292 ، ولم نقف على غيره .
( 7 ) المسالك 7 : 66 .