تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 879

مساهمون:

ص٨٧٩
البحث الخامس في بعض الأحكام المتفرّقة وفيه مسائل : الاُولى : من شروط الإرث عند الأصحاب العلم بحياة الوارث بعد موت الموروث ، فلو علم موتهما معاً لم يرث أحدهما من الآخر ، ولو اشتبه التقدّم والتأخّر والمعيّة لم يرث المشتبه عندهم إلاّ فيما استثني . ونقل في المسالك الإجماع على ذلك ( 1 ) . وقد روى القداح عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه قال : ماتت اُمّ كلثوم بنت عليّ ( عليه السلام ) وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة لا يدرى أيّهما مات قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر وصلّى عليهما جميعاً ( 2 ) . وحجّتهم على ذلك بعد الإجماع والخبر المذكور أنّ الإرث مشروط ببقاء الوارث بعد موت الموروث ، والشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط ، فلا يحكم عليه ، للأصل ، وحينئذ يحكم بثبوت الإرث لغيره وإن كان في الدرجة المتأخّرة . ولقائل أن يقول : ثبوت الإرث له مشروط بعدم وجود الأقرب عند موت الموروث ، وثبوت الجميع له مشروط بعدم المشارك في مرتبته عند موت الموروث ، والشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط ، وفي ثبوت الإجماع تأمّل ، والرواية ضعيفة . ولم يذكر الأصحاب احتمال القرعة هاهنا ، وهو احتمال صحيح إن لم يثبت إجماع على خلافه كما هو الظاهر .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 269 . ( 2 ) الوسائل 17 : 594 ، الباب 5 من أبواب ميراث الغرقى ، ح 1 .