ابن مهزيار ( 1 ) ورواية يونس بن يعقوب ( 2 ) .
مسائل :
الاُولى : المعروف أنّ الغنيمة المأخوذة حال الحرب للمقاتلة بعد الخمس ، وما
استثني في محلّه ، وفي المسالك : أنّه موضع وفاق ( 3 ) .
والمشهور بين الأصحاب أنّ ما يأخذه السريّة ونحوها بغير إذن الإمام فهو
للإمام ، ولم يذكر كثير منهم في المسألة خلافاً ، ومستنده رواية مرسلة في إسنادها
ضعف ، وما يتركه المشركون ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام ( عليه السلام ) عند
الأصحاب ، ورواه الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) ومحمّد بن مسلم عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) .
الثانية : الجزية عند الأصحاب للمجاهدين خاصّة مع وجودهم ، ومع عدمهم
تصرف في الفقراء والمساكين وباقي مصالح المسلمين ، ومذهب العامّة أنّها لبيت
المال تصرف في مصالح المسلمين مطلقاً .
وفي بعض الروايات : إنّما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الّذين
سمّاهم الله تعالى في كتابه ، وليس لهم من الجزية شيء ( 6 ) .
الثالثة : عندهم أنّ مال الحربي فيءٌ للمسلمين في الأصل ، فمن أخذ منه شيئاً
من غير قتال فهو له وعليه خمسه ، وقد يعرض له التحريم بالهدنة والأمان ولو من
بعض المسلمين كما فصّلوه في مبحث الجهاد ، فمن أخذه منه حينئذ لم يملكه ، بل
يجب عليه ردّه ، وأنّ أموال أهل الذمّة يحرم بالتزامهم بأحكامها ، ويحلّ بدونه .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 6 : 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 6 .
( 3 ) المسالك 13 : 229 .
( 4 ) الوسائل 6 : 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 11 .
( 5 ) الوسائل 6 : 368 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 12 .
( 6 ) الوسائل 11 : 116 ، الباب 69 من أبواب الجهاد ، ح 1 .