تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 878

مساهمون:

ص٨٧٨
ابن مهزيار ( 1 ) ورواية يونس بن يعقوب ( 2 ) . مسائل : الاُولى : المعروف أنّ الغنيمة المأخوذة حال الحرب للمقاتلة بعد الخمس ، وما استثني في محلّه ، وفي المسالك : أنّه موضع وفاق ( 3 ) . والمشهور بين الأصحاب أنّ ما يأخذه السريّة ونحوها بغير إذن الإمام فهو للإمام ، ولم يذكر كثير منهم في المسألة خلافاً ، ومستنده رواية مرسلة في إسنادها ضعف ، وما يتركه المشركون ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام ( عليه السلام ) عند الأصحاب ، ورواه الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 4 ) ومحمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 5 ) . الثانية : الجزية عند الأصحاب للمجاهدين خاصّة مع وجودهم ، ومع عدمهم تصرف في الفقراء والمساكين وباقي مصالح المسلمين ، ومذهب العامّة أنّها لبيت المال تصرف في مصالح المسلمين مطلقاً . وفي بعض الروايات : إنّما الجزية عطاء المهاجرين ، والصدقة لأهلها الّذين سمّاهم الله تعالى في كتابه ، وليس لهم من الجزية شيء ( 6 ) . الثالثة : عندهم أنّ مال الحربي فيءٌ للمسلمين في الأصل ، فمن أخذ منه شيئاً من غير قتال فهو له وعليه خمسه ، وقد يعرض له التحريم بالهدنة والأمان ولو من بعض المسلمين كما فصّلوه في مبحث الجهاد ، فمن أخذه منه حينئذ لم يملكه ، بل يجب عليه ردّه ، وأنّ أموال أهل الذمّة يحرم بالتزامهم بأحكامها ، ويحلّ بدونه .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 379 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 6 : 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 6 . ( 3 ) المسالك 13 : 229 . ( 4 ) الوسائل 6 : 367 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 11 . ( 5 ) الوسائل 6 : 368 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، ح 12 . ( 6 ) الوسائل 11 : 116 ، الباب 69 من أبواب الجهاد ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 878 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي