تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 877

مساهمون:

ص٨٧٧
واحتياج الفقراء ، والحفظ في المدّة المتطاولة تعريض للمال معرض الضياع والهلاك ، فمعلوم رضاء الإمام ( عليه السلام ) بذلك ، وأنّه لو كان حاضراً مستغنياً لفعل كذلك . والأولى صرفه في بلد الميّت وإيثار الأحوج وقدر الحاجة . ولو أمكن التدريج يوماً فيوماً فعل ، ويرجّح الأيتام والأرامل والضعفاء العاجزين عن التكسّب كالعجائز ، والشيوخ ، والمرضى ، وأصحاب العاهات . ولا يبعد القول بوجوب الرجوع إلى الحاكم النائب ، والظاهر استثناء المناكح والمتاجر والمساكن عند الأصحاب . ولا يبعد أيضاً القول بتحليله للشيعة ، بل الأظهر ذلك ، لأنّه من الأنفال . وقد دلّ أخبار على ثبوت تحليلها للشيعة ، مثل ما رواه الشيخ ، عن الحرث بن المغيرة النضري في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : إنّ لنا أموالا من غلاّت ونحو ذلك ، وقد علمت أنّ لك فيها حقّاً ؟ قال : فلم أحلل إذاً لشيعتنا إلاّ لتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهم في حلّ ممّا في أيديهم من حقّنا ، فليبلغ الشاهد الغائب ( 1 ) . وما رواه عن أبي بصير ، وزرارة ، ومحمّد بن مسلم في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) : هلك الناس في بطونهم وفروجهم ، لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ ( 2 ) . وفي العلل : « وأبناءهم » ( 3 ) وحسنة مسمع بن عبد الملك ( 4 ) ورواية داود بن كثير الرقّي ( 5 ) ورواية الحرث بن المغيرة ( 6 ) ورواية معاذ بن كثير ( 7 ) ويؤيّده صحيحة عليّ
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 143 ، ح 399 . ( 2 ) الوسائل 6 : 378 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 1 . ( 3 ) علل الشرائع : 377 . ( 4 ) الوسائل 6 : 382 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 12 . ( 5 ) الوسائل 6 : 380 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 7 . ( 6 ) الوسائل 6 : 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 9 . ( 7 ) الوسائل 6 : 381 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 11 .