وفي صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : فإن لم يسلم من قرابته أحد فإنّ
ميراثه للإمام ( 1 ) .
وقد ورد روايات بأنّه يجعل في بيت مال المسلمين مثل صحيحة أبي بصير ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه سئل عن المملوك يعتق سائبة ؟ قال : يتولّى من شاء ، وعلى
من يتولّى جريرته وله ميراثه ، قلنا له : فإن مكث حتّى يموت ولم يتولّ أحداً ؟ قال :
يجعل ماله في بيت مال المسلمين ( 2 ) .
وفي رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : فإن سكت حتّى يموت اُخذ
ميراثه ويجعل في بيت مال المسلمين إذا لم يكن له وليّ ( 3 ) .
وفي رواية سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : فإن سكت حتّى
يموت ؟ قال : يجعل ميراثه لبيت مال المسلمين ( 4 ) .
ويؤيّده صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل مسلم قتل
وله أب نصرانيّ ، لمن يكون ديته ؟ قال : يؤخذ ويجعل في بيت مال المسلمين ( 5 ) .
وهذه الأخبار لا تقاوم الأخبار السابقة ، فلابدّ من ارتكاب التأويل فيها ،
ولعلّ المراد من جعله في بيت مال المسلمين أنّه لا يختصّ بآحاد الرعيّة ، أو يقال :
لمّا كان الإمام وليّ المسلمين فبيته بيت مال المسلمين ، أو بيت مالهم بيته كما قاله
بعض الأصحاب .
والظاهر من كلام الصدوق في الفقيه ومن كلام الشيخ في التهذيب أنّهما لم
يفرقا بين المقصود من كون المال للإمام ، وبين المقصود من جعله في بيت مال
المسلمين ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 540 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، ح 1 ( وفيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ) .
( 2 ) الوسائل 16 : 46 ، الباب 41 من أبواب العتق ، ذيل الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 17 : 549 ، الباب 3 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، ح 9 .
( 4 ) الوسائل 17 : 553 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، ح 8 .
( 5 ) الوسائل 17 : 552 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة ، ح 5 .
( 6 ) الفقيه 4 : 333 ، التهذيب 9 : 386 - 387 .