تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 873

مساهمون:

ص٨٧٣
ضامن الجريرة فالإمام وارثه ، سواء كان الإمام حاضراً أو غائباً ، وسواء لم يكن هناك وارث أصلا أو يكون ولكن ما يرث لمانع من قتل أو كفر مع إسلام الميّت ونحوهما . وقال الصدوق في الفقيه : إذا كان الإمام حاضراً فهو له ، وإن كان غائباً فهو لأهل بلده ( 1 ) . وقال المفيد في المقنعة : من مات وخلّف تركة في يد إنسان لا يعرف لها وارثاً جعلها في الفقراء والمساكين . وقال في الكتاب قبل ذلك : فإن مات إنسان لا يعرف له قرابة - من العصبة ولا الموالي ولا ذوي الأرحام - كان ميراثه لإمام المسلمين خاصّة يضعه فيهم حيث يرى . وكان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يعطي تركة من لا وارث له - من قريب ، ولا نسيب ، ولا مولى - فقراء أهل بلده وضعفاء جيرانه وخلطائه تبرّعاً عليهم بما يستحقّه من ذلك ، واستصلاحاً للرعيّة حسب ما كان يراه في الحال من صواب الرأي ، لأنّه من الأنفال ( 2 ) . وفي الخلاف : ميراث من لا وارث له ينتقل إلى بيت المال ، وهو للإمام خاصّة ، وعند جميع الفقهاء ينتقل إلى بيت المال ويكون للمسلمين ، واستدلّ بإجماع الفرقة . ثمّ قال : كلّ موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء وعندنا للإمام ( عليه السلام ) ، إن وجد الإمام العادل سلّم إليه بلا خلاف ، وإن لم يوجد وجب حفظه له عندنا كما يحفظ سائر أمواله الّتي يستحقّها ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : إذا لم يعرف للميّت وارث من ذي رحم أو عصبة أو مولى عتاقه أو علاقة انتظر بماله وميراثه طالب ، فإن حضر أو وكيله وأقام البيّنة بما يوجب توريثه منه سلّم إليه ، وإلاّ فميراثه مردود إلى بيت مال المسلمين ، واختار أن تكون شهادة ، فمتى حضر من يستحقّه سلّم إليه ( 4 ) . والأوّل أقرب . ويدلّ عليه صحيحة بريد العجلي السابقة في الفصل الثاني .
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 333 ، ذيل الحديث 5715 . ( 2 ) المقنعة : 705 - 706 . ( 3 ) الخلاف 4 : 22 - 23 ، المسألة 14 و 15 . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف 9 : 98 .