الخامسة : قالوا : عند عدم المنعم وعدم قرابته يرث معتق المعتق ولو بواسطة
أو وسائط ، ويقدّم المباشر ، ثمّ أقاربه وهكذا . وهل يرث قرابة معتق المعتق من قبل
اُمّه ؟ فيه قولان .
السادسة : المشهور بين الأصحاب أنّ المنعم لا يرثه المعتق ، ونقل الشيخ
الإجماع عليه ، وخالف فيه ابن بابويه وابن الجنيد . والأوّل أقرب ، ويدلّ عليه
الأصل ، فلا يصار إلى خلافه من غير مستند شرعي ، ويؤيّده خبر : « الولاء لمن
أعتق » وخبر : « إنّما الولاء لمن أعتق » .
السابعة : لا ينتقل الولاء ببيع وهبة وصلح واشتراط في عقد ، للأصل وخبر
« اللحمة » ( 1 ) وصحيحة عيص بن القاسم ( 2 ) .
الفصل الثالث في ولاء ضامن الجريرة
وهذا عقد كان في الجاهليّة يتوارثون به دون الأقارب ، فأقرّهم الله تعالى في
صدر الإسلام عليه ، ثمّ نسخ بالإسلام والهجرة ، فإذا كان للمسلم ولد مهاجر ورثه
المهاجرون دون ولده ، ثمّ نسخ بالتوارث بالرحم والقرابة .
وعند الشافعي أنّ الإرث لضمان الجريرة منسوخ مطلقاً ، وعندنا أنّه باق على
بعض الوجوه . وبالجملة الحكم بالإرث بضمان الجريرة حكم ثابت ، ويدلّ عليه
الأخبار الكثيرة ( 3 ) . ولها شرائط وتفاصيل وأحكام ، لكن حيث كان وقوع ذلك في
هذه الأعصار في بلادنا نادراً وليس له شيوع تامّ فلم يمسّ الحاجة إلى إطناب
الكلام بإيراد تلك الأحكام ، أعرضنا عنها .
الفصل الرابع في ولاء الإمام
والمشهور بين الأصحاب أنّ الميّت إذا لم يكن له وارث نسبي ولا سببي حتّى
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 47 ، الباب 42 من أبواب العتق ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 16 : 40 ، الباب 37 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 17 : 545 ، الباب 1 من أبواب ولاء ضمان الجريرة .