تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 870

مساهمون:

ص٨٧٠
إذا أحدث حدثاً يكون فيه عقل ( 1 ) . وفيه نظر ، لأنّ هذه الرواية غير دالّة على المقصود ، لأنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) : ثمّ توفّى المولى وله عصبة المعتق وفرض كون العصبة له ، فالنزاع بين بنات المعتق وعصبة المعتق ، فيكون خارجاً عن محلّ البحث . ثمّ استدلّ على حكم المرأة بصحيحة محمّد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) وصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) وصحيحة أبي ولاّد عنه ( عليه السلام ) ( 4 ) وهذا متّجه ، إذ الأخبار المذكورة مع صحّة أسانيدها دالّة على أنّ المعتق إذا كانت امرأة فالولاء لعصبتها دون أولادها ، وإذا كان المعتق رجلا فالظاهر أنّ الولاء لأولاده مطلقاً ، سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً ، لموثّقة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : مات مولى لحمزة بن عبد المطّلب ، فدفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ميراثه إلى بنت حمزة ( 5 ) ويعضده ما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لحمة كلحمة النسب ، فإنّه سالم عن المعارض هاهنا ، وهذا الحديث مرويّ في الحسن إلى إبراهيم بن هاشم عن النوفلي عن السكوني ( 6 ) وذكر ابن إدريس أنّ هذا الخبر متلقّى بالقبول عند الخاصّة والعامّة . فظهر أنّ الأقرب أنّ الولاء يرثه أولاد المنعم إذا كان رجلا ، من غير فرق بين الذكور والإناث ، وإن كان امرأة كان الولاء لعصبتها . وأنّ ما ذكره المحقّق في الشرائع من شهادة الروايات ، والشهيد الثاني في المسالك من شهادة الروايات الصحيحة ، وفي الروضة من دلالتها على قول الشيخ في النهاية ، وكذا غيرهما ، محلّ تأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 40 من أبواب العتق ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 39 من أبواب العتق ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 39 من أبواب العتق ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 39 من أبواب العتق ، ح 3 . ( 5 ) الوسائل 17 : 540 ، الباب 1 من أبواب ميراث ولاء العتق ، ح 10 . ( 6 ) الوسائل 16 : 47 ، الباب 42 من أبواب العتق ، ح 2 .