إذا أحدث حدثاً يكون فيه عقل ( 1 ) .
وفيه نظر ، لأنّ هذه الرواية غير دالّة على المقصود ، لأنّ المراد بقوله ( عليه السلام ) : ثمّ
توفّى المولى وله عصبة المعتق وفرض كون العصبة له ، فالنزاع بين بنات المعتق
وعصبة المعتق ، فيكون خارجاً عن محلّ البحث .
ثمّ استدلّ على حكم المرأة بصحيحة محمّد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) ( 2 )
وصحيحة يعقوب بن شعيب عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) وصحيحة أبي ولاّد عنه ( عليه السلام ) ( 4 )
وهذا متّجه ، إذ الأخبار المذكورة مع صحّة أسانيدها دالّة على أنّ المعتق إذا كانت
امرأة فالولاء لعصبتها دون أولادها ، وإذا كان المعتق رجلا فالظاهر أنّ الولاء
لأولاده مطلقاً ، سواء كانوا ذكوراً أو إناثاً ، لموثّقة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : مات مولى لحمزة بن عبد المطّلب ، فدفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ميراثه
إلى بنت حمزة ( 5 ) ويعضده ما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لحمة كلحمة النسب ، فإنّه
سالم عن المعارض هاهنا ، وهذا الحديث مرويّ في الحسن إلى إبراهيم بن هاشم
عن النوفلي عن السكوني ( 6 ) وذكر ابن إدريس أنّ هذا الخبر متلقّى بالقبول عند
الخاصّة والعامّة .
فظهر أنّ الأقرب أنّ الولاء يرثه أولاد المنعم إذا كان رجلا ، من غير فرق بين
الذكور والإناث ، وإن كان امرأة كان الولاء لعصبتها . وأنّ ما ذكره المحقّق في
الشرائع من شهادة الروايات ، والشهيد الثاني في المسالك من شهادة الروايات
الصحيحة ، وفي الروضة من دلالتها على قول الشيخ في النهاية ، وكذا غيرهما ،
محلّ تأمّل .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 40 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 39 من أبواب العتق ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 39 من أبواب العتق ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 16 : 44 ، الباب 39 من أبواب العتق ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 17 : 540 ، الباب 1 من أبواب ميراث ولاء العتق ، ح 10 .
( 6 ) الوسائل 16 : 47 ، الباب 42 من أبواب العتق ، ح 2 .