مسائل :
الاُولى : هل الولاء يورث ؟ ظاهر الخلاف والشرائع ذلك . وقيل : إنّما يورث
به ، ولا يورث ، واختاره في المسالك . ويظهر الفائدة فيما لو مات المنعم قبل
المعتق وخلّف وارثاً غير الوارث بعد موت المعتق ، كما لو مات المنعم عن ابن
وابن ابن ، فمات الابن قبل موت المعتق وترك ابناً ، فإنّ الميراث يختصّ بهذا الابن
على الأوّل ، ويشترك بين ولدي الابنين على الثاني .
ويدلّ على الأوّل قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة بريد بن معاوية السابقة : ولاء
المعتق ميراث لجميع ولد الميّت من الرجال ( 1 ) .
ويدلّ على الثاني خبر « اللحمة » ( 2 ) ولا يبعد ترجيح الأوّل ، لكونه أصرح
في الدلالة على المطلوب مع صحّة الرواية ، لكن لا يدلّ على عموم الدعوى في
جميع الطبقات .
الثانية : المعروف بينهم أنّ الأبوين يشاركان الأولاد ، ومع الانفراد يختصّان
بالإرث ، وفيه خلاف لابن الجنيد ، ويمكن الاستدلال على الأوّل بخبر « اللحمة »
لكن يدلّ على الثاني صحيحة بريد ، ولا يبعد العمل بها .
الثالثة : يقوم أولاد الأولاد مقام آبائهم عند عدمهم ويأخذ كلّ منهم نصيب من
يتقرّب به ، ويمكن الاستدلال عليه بخبر « اللحمة » وصحيحة بريد .
الرابعة : مع عدم الأبوين والولد يرث الإخوة ، وهل يرث الأخوات ؟ فيه
قولان ، أقربهما : نعم . ويشاركهما الأجداد والجدّات ، ومع عدمهم فالميراث
للأعمام وبينهم مع مراعاة الأقرب فالأقرب . والأشهر أنّه لا يرث من يتقرّب بالاُمّ
من الإخوة والأخوات والأخوال والخالات ، ومن اعتبر اللحمة وعمّم الميراث
حكم بإرث الجميع ، وهو غير بعيد .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 45 ، الباب 40 من أبواب العتق ، ح 2 .
( 2 ) تقدّم في هامش ( 2 ) من الصفحة السابقة .