بريد بن معاوية العجلي ، عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : سألته عن رجل كان عليه عتق
رقبة فمات قبل أن يعتق ، فانطلق ابنه فابتاع رجلا من كسبه فأعتقه عن أبيه ، وأنّ
المعتق أصاب بعد ذلك مالا ثمّ مات وتركه ، لمن يكون تركته ؟ فقال : إن كانت
الرقبة الّتي كانت على أبيه في ظهار أو شكر أو واجبة عليه فإنّ المعتق سائبة لا
سبيل لأحد عليه ، وإن كانت الرقبة الّتي على أبيه تطوّعاً وقد كان أبوه أمره أن
يعتق عنه نسمة كان ولاء المعتق ميراثاً لجميع ولد الميّت من الرجال . قال : ويكون
الّذي اشتراه وأعتقه بأمر أبيه كواحد من الورثة ، إذا لم يكن للمعتق قرابة من
المسلمين أحرار يرثونه ، قال : وإن كان ابنه الّذي اشترى الرقبة فأعتقها عن أبيه
من ماله بعد موت أبيه تطوّعاً منه من غير أن يكون أمره أبوه بذلك ، كان ولاؤه
وميراثه للّذي اشتراه من ماله وأعتقه عن أبيه إذا لم يكن للمعتق وارث من
قرابته ( 2 ) . قال ( رحمه الله ) : وهذه صريحة في حكم الرجل .
ولا يخفى أنّ المذكور في الكافي والتهذيب والاستبصار وغيرها بدل قوله :
« كان ولاء المعتق ميراثاً لجميع ولد الميّت » : « فإنّ ولاء المعتق هو ميراث لجميع
ولد الميّت من الرجال » وعلى هذا يحتمل أن يكون قوله ( عليهم السلام ) : « من الرجال »
قيداً للميّت لا للولد ، وحينئذ لا يكون للخبر دلالة على اختصاص الولاء بالذكور
من الأولاد .
ثمّ قال : ويدلّ على اختصاص عصبته بالولاء دون الإناث أيضاً صحيحة
محمّد بن قيس عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قضى في رجل حرّر رجلا فاشترط ولاءه ،
فتوفّي الّذي أعتق وليس له ولد إلاّ النساء ، ثمّ توفّي المولى وله مال وله عصبة ،
فاختلف في ميراثه بنات مولاه والعصبة ، فقضى بميراثه للعصبة الّذين يعقلون عنه
هامش
( 1 ) الرواية عن أبي جعفر الباقر ( عليهما السلام ) كما في الوسائل ، ونقله في المسالك أيضاً عنه ( عليه السلام ) راجع
المسالك 13 : 202 .
( 2 ) الوسائل 16 : 45 ، الباب 40 من أبواب العتق ، ح 2 .