ذكر ، ولصحيحة أبي بصير ( 1 ) . ومثله انعتاقه بالإقعاد والعمى والجذام والبرص على
القول به .
الثاني : أن لا يتبرّء المعتق من ضمان جريرته حال الإعتاق ، ويدلّ عليه حسنة
أبي الربيع ( 2 ) . فلو اشترط سقوط الضمان لم يثبت له ميراث . وهل يشترط في
السقوط الإشهاد ؟ الأقرب لا ، خلافاً لجماعة منهم الشيخ ( 3 ) استناداً إلى صحيحة
عبد الله بن سنان ( 4 ) وحسنة أبي الربيع ( 5 ) وهما غير دالّتين على مطلوبهم .
الثالث : أن لا يكون للمعتق وارث مناسب ، للأخبار الدالّة على ذلك ، فلو كان
للمعتق وارث مناسب قريب أو بعيد ، ذو فرض أو غيره لم يرث المعتق ولو كان
زوجاً أو زوجة كان له سهمه ، والباقي للمنعم أو من يقوم مقامه عند عدمه ، لما دلّ
على فريضة الزوجين ، مضافاً إلى حديث : الولاء لحمة كلحمة النسب .
وإذا اجتمعت الشروط ورثه المنعم مع وحدته ، ومع الكثرة كانوا شركاء في
الولاء بالحصص ، ولا فرق بين الذكر والاُنثى .
وإذا فقد المنعم فللأصحاب في تعيين وارث الولاء أقوال :
أحدها : أنّه يرثه أولاد المنعم مطلقاً من غير فرق بين الذكر والاُنثى ،
لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : الولاء لحمة كلحمة النسب ( 6 ) . وإليه ذهب الصدوق ( رحمه الله ) ، واستحسنه
المحقّق .
وثانيها : أنّه يرثه وارث المال مطلقاً ، وإليه ذهب ابن أبي عقيل ، حيث جعل
الولاء بعد المولى لعاقلته الّذين يكون عليهم الدية إذا جنا بجناية . قال : واختلف
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 26 ، الباب 22 من أبواب العتق ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 16 : 48 ، الباب 43 من أبواب العتق ، ح 2 .
( 3 ) النهاية 3 : 26 .
( 4 ) الوسائل 16 : 49 ، الباب 43 من أبواب العتق ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 16 : 48 ، الباب 43 من أبواب العتق ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 16 : 47 ، الباب 42 من أبواب العتق ، ح 2 .