ولو ماتت هي قبل الدخول ففي ثبوت الإرث إشكال ، وكذا ثبت الإشكال لو
مات في غير مرضه قبل الدخول ، ولعلّ الأقرب هنا ثبوت الإرث .
الخامسة : إذا ماتت عن زوج ولم يكن هناك مناسب ولا مساببٌ فالمعروف
من مذهب الأصحاب أنّ المال كلّه للزوج ، ولا أعرف فيه خلافاً بينهم . ونقل
جماعة من الأصحاب منهم : الشيخان والمرتضى ( رحمهم الله ) الإجماع عليه ( 1 ) ويدلّ عليه
أخبار كثيرة كصحيحتي أبي بصير ( 2 ) وصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام )
في امرأة توفّيت ولم يعلم بها أحد ولها زوج ؟ قال : الميراث لزوجها ( 3 ) وفيه ( 4 ) أنّ
عدم العلم بالغير يكفي ورواية المثنّى بن وليد الحنّاط ( 5 ) ورواية اُخرى لأبي بصير ( 6 )
وغيرها .
وقيل : يظهر من كلام سلاّر عدم الردّ عليه ( 7 ) . والأوّل أصحّ وأقرب ، لما ذكرناه .
وإذا مات عن زوجة ففيه خلاف بينهم على أقوال ثلاثة :
الأوّل : عدم الردّ عليها مطلقاً ، وهو المشهور بين الأصحاب .
الثاني : الردّ عليها مطلقاً ، كالزوج ، وهو ظاهر المفيد ( 8 ) .
الثالث : أنّه يردّ عليها مع غيبة الإمام لا مع حضوره ، وهو قول الصدوق في
الفقيه والشيخ في كتابي الأخبار ( 9 ) وفي النهاية : أنّه قريب من الصواب ( 10 ) وإليه
هامش
( 1 ) الأعلام ( ضمن مصنّفات المفيد ) 9 : 55 ، الخلاف 4 : 116 ، المسألة 130 ، الانتصار : 300 .
( 2 ) راجع الوسائل 17 : 512 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأزواج .
( 3 ) الوسائل 17 : 511 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 1 .
( 4 ) أي في صحيح محمّد بن قيس .
( 5 ) الوسائل 17 : 513 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 7 .
( 6 ) راجع الوسائل 17 : 513 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأزواج .
( 7 ) المراسم : 222 .
( 8 ) المقنعة : 691 .
( 9 ) الفقيه 4 : 262 ، ذيل الحديث 5612 ، التهذيب 9 : 295 ، ذيل الحديث 1056 ، الاستبصار
4 : 150 ، ذيل الحديث 568 .
( 10 ) النهاية 3 : 211 .