الرابعة : ( 1 ) لا يشترط في توارث أحد الزوجين من الآخر الدخول بلا خلاف ،
ويدلّ عليه عموم الكتاب والسنّة .
ويدلّ على إرث الزوجة من الزوج قبل الدخول روايات كصحيحة محمّد بن
مسلم ( 2 ) ومرسلة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 3 ) ورواية ابن أبي يعفور ( 4 ) .
ويدلّ على التوارث من الجانبين رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 5 ) .
واستثنى من الحكم المذكور ما لو تزوّجها مريض ولم يدخل بها فمات ،
فالمعروف من مذهب الأصحاب أنّها لا ترثه ، ونسبه في الدروس إلى المشهور ( 6 )
وهو يشعر بعدم وضوحه عنده .
وفي المسالك : جزم الأكثر بالحكم من غير أن يذكروا فيه خلافاً أو إشكالا ( 7 )
والأصل في الحكم صحيحة زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ليس للمريض أن
يطلّق ، وله أن يتزوّج ، فإن تزوّج ودخل بها فجائز ، وإن لم يدخل بها حتّى مات في
مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث ( 8 ) . والرواية صحيحة لا يبعد التعويل
عليها ، لكنها معارضة بالآية وعموم الأخبار الكثيرة ، فللتأمّل طريق إلى الحكم
المذكور .
والظاهر أنّ مراد الأصحاب من حكمهم بأنّ نكاح المريض مشروط
بالدخول الاشتراط في لزومه وترتّب جميع الآثار حتّى ما يكون بعد الموت
كالتوارث والعدّة ، وليس المراد الاشتراط في الصحّة ، وإلاّ لزم عدم جواز دخوله
في المرض .
هامش
( 1 ) يعني المسألة الرابعة ، تقدّمت الثالثة في ص 853 .
( 2 ) الوسائل 15 : 462 ، الباب 35 من أبواب العدد ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 72 ، الباب 58 من أبواب المهور ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 15 : 73 ، الباب 58 من أبواب المهور ، ح 8 .
( 5 ) الوسائل 17 : 529 ، الباب 12 من أبواب الميراث ، ح 4 .
( 6 ) الدروس 2 : ، 358 .
( 7 ) المسالك 13 : 196 .
( 8 ) الوسائل 17 : 537 ، الباب 18 من أبواب ميراث الأزواج ، ح 3 .