تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 861

مساهمون:

ص٨٦١
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في الأبنية والمساكن على القول باعتبارها بين ما يسكنه الزوج وغيره ، ولا بين الصالح للسكنى وغيره كالحمّامات والأرحية وغيرها إذا صدق اسم البناء عليه . والمراد بالآلات : المثبتة ، والظاهر أنّها يشمل الطوب والخشب والقصب والشجر والأبواب والألواح ونحو ذلك . وأمّا المنقولة فإنّها ترث من عينها ، ولا فرق بين كونها قابلة للنقل بالفعل أو بالقوّة القريبة كالثمرة على الشجرة والزرع في الأرض وإن لم يستحصد أو كان بذراً دون الشجر . وكيفيّة التقويم للبناء والآلات والشجر على القول بانسحاب الحكم فيه أن يقوّم مستحقّ البقاء في الأرض مجّاناً إلى أن يفنى ، فيقدّر الدار كأنّها مبنيّة في ملك الغير على وجه لا يستحقّ عليها اُجرة إلى أن يفنى ، وتعطى قيمة ما عدا الأرض من ذلك ، كذا ذكره بعض الأصحاب ( 1 ) وهو حسن ، وكذا الحكم في الشجر . وهل القيمة رخصة للورثة لتسهيل الأمر لهم - كما يظهر الإشعار بذلك من الروايات - حتّى لو بذلوا الأعيان لم يكن لها طلب القيمة ، أم على سبيل الاستحقاق ؟ فيه وجهان ، ولعلّ الأقرب الأوّل . وعلى القول بالفرق بين ذات الولد وغيرها في الحرمان ففي اختصاص ذات الولد بثمن الأرض أجمع وثمن عين ما حرمت الاُخرى منها ، أو اختصاص باقي الورثة بها ، أو الاشتراك وجوه ، ولعلّ الأقرب الأوّل . وحيث يختصّ بالعين توجّه دفع القيمة إليه . وإنّما أطلنا الكلام في هذه المسألة على خلاف رسم الكتاب ، لأنّها من المشكلات . وظاهر الرواية وجود الولد بالفعل ، فلا يكفي وجوده سابقاً ، وهل يتعدّى الحكم إلى ولد الولد ؟ فيه وجهان مبنيّان على صدق الولد عليه حقيقة أم لا ، وعلى تقدير التعدي هل يعتبر كون ولد الولد وارثاً أم لا ؟ فيه وجهان ، أقربهما العدم .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 194 .