ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في الأبنية والمساكن على القول باعتبارها بين ما
يسكنه الزوج وغيره ، ولا بين الصالح للسكنى وغيره كالحمّامات والأرحية
وغيرها إذا صدق اسم البناء عليه . والمراد بالآلات : المثبتة ، والظاهر أنّها يشمل
الطوب والخشب والقصب والشجر والأبواب والألواح ونحو ذلك .
وأمّا المنقولة فإنّها ترث من عينها ، ولا فرق بين كونها قابلة للنقل بالفعل أو
بالقوّة القريبة كالثمرة على الشجرة والزرع في الأرض وإن لم يستحصد أو كان
بذراً دون الشجر .
وكيفيّة التقويم للبناء والآلات والشجر على القول بانسحاب الحكم فيه أن
يقوّم مستحقّ البقاء في الأرض مجّاناً إلى أن يفنى ، فيقدّر الدار كأنّها مبنيّة في ملك
الغير على وجه لا يستحقّ عليها اُجرة إلى أن يفنى ، وتعطى قيمة ما عدا الأرض
من ذلك ، كذا ذكره بعض الأصحاب ( 1 ) وهو حسن ، وكذا الحكم في الشجر .
وهل القيمة رخصة للورثة لتسهيل الأمر لهم - كما يظهر الإشعار بذلك من
الروايات - حتّى لو بذلوا الأعيان لم يكن لها طلب القيمة ، أم على سبيل
الاستحقاق ؟ فيه وجهان ، ولعلّ الأقرب الأوّل .
وعلى القول بالفرق بين ذات الولد وغيرها في الحرمان ففي اختصاص ذات
الولد بثمن الأرض أجمع وثمن عين ما حرمت الاُخرى منها ، أو اختصاص باقي
الورثة بها ، أو الاشتراك وجوه ، ولعلّ الأقرب الأوّل .
وحيث يختصّ بالعين توجّه دفع القيمة إليه . وإنّما أطلنا الكلام في هذه
المسألة على خلاف رسم الكتاب ، لأنّها من المشكلات .
وظاهر الرواية وجود الولد بالفعل ، فلا يكفي وجوده سابقاً ، وهل يتعدّى
الحكم إلى ولد الولد ؟ فيه وجهان مبنيّان على صدق الولد عليه حقيقة أم لا ، وعلى
تقدير التعدي هل يعتبر كون ولد الولد وارثاً أم لا ؟ فيه وجهان ، أقربهما العدم .
هامش
( 1 ) المسالك 13 : 194 .