تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
وكذا تغيير الأسلوب في الحديث التاسع والحادي عشر والثالث عشر والخامس عشر والسادس عشر . وحينئذ نقول : إذا لم نقل بحجّيّة الإجماع المنقول والشهرة مطلقاً كما هو الواقع أو عند المعارضة بأقوى منه مثل القرآن ، كان المتّجه قول ابن الجنيد ، ووجهه يظهر ممّا ذكرنا . وإن قلنا بحجّيّة الإجماع المنقول كان المتّجه قول السيّد ، لما فيه من مراعاة ظاهر الآية في الجملة ، بأن يكون المراد أنّ للمرأة ربع ما ترك أو ثمنه ، يعني لها ما يكون ربعاً أو ثمناً للجميع بحسب القيمة وإن لم يكن حقّها ربع كلّ جزء ، وفيه أيضاً مراعاة ظاهر الأخبار العامّة وخصوص الحديث الرابع ، ولا ينافيه شيء من الأخبار صريحاً مع مراعاة الإجماع المنقول أيضاً . وقد وقع العرض على كتاب الله عند ورود الأخبار المختلفة . وبعد قول السيّد فقول المفيد ومن تبعه لا يخلو عن قوّة . ثمّ لا يخفى أنّ الفرق بين ذات الولد من الزوج وغيرها في حرمان الثانية دون الاُولى - كما هو المشهور بين المتأخّرين - ليس له وجه وجيه ، لأنّ مستند القائلين به الخبر الخامس - نظراً إلى رعاية الجمع بينه وبين ما يدلّ على حرمان الزوجة مطلقاً - كلام منقول عن ابن اُذينة من غير إسناد إلى إمام بتصريح أو إضمار أو نحو ذلك ، بل الظاهر أنّه كلام ابن اُذينه وفتواه ، وليس شأنه شأن سائر المرسلات والمقطوعات والمضمرات الّتي يقال فيها : إنّ الظاهر أنّ نقل مثلها إنّما هو عن الإمام ( عليه السلام ) . وفي المتن أيضاً إجمال ، إذ ليس فيه الإعطاء من كلّ المتروكات ولا من كلّ ما فيه الخلاف والنزاع ، ولا فيه أنّ الإعطاء على سبيل الاستحقاق أو الوجوب أو الاستحباب ، وليس فيه دلالة على كون الولد من الزوج الميّت ، والنساء فيه أعمّ من الزوجة ، ففيه إجمال ، فالتعويل عليه والعدول عن ظاهر الكتاب والأخبار الكثيرة لا وجه له .
كفاية الأحكام — صفحة 860 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي