وكذا تغيير الأسلوب في الحديث التاسع والحادي عشر والثالث عشر
والخامس عشر والسادس عشر .
وحينئذ نقول : إذا لم نقل بحجّيّة الإجماع المنقول والشهرة مطلقاً كما هو
الواقع أو عند المعارضة بأقوى منه مثل القرآن ، كان المتّجه قول ابن الجنيد ،
ووجهه يظهر ممّا ذكرنا .
وإن قلنا بحجّيّة الإجماع المنقول كان المتّجه قول السيّد ، لما فيه من مراعاة
ظاهر الآية في الجملة ، بأن يكون المراد أنّ للمرأة ربع ما ترك أو ثمنه ، يعني لها ما
يكون ربعاً أو ثمناً للجميع بحسب القيمة وإن لم يكن حقّها ربع كلّ جزء ، وفيه أيضاً
مراعاة ظاهر الأخبار العامّة وخصوص الحديث الرابع ، ولا ينافيه شيء من
الأخبار صريحاً مع مراعاة الإجماع المنقول أيضاً . وقد وقع العرض على كتاب
الله عند ورود الأخبار المختلفة .
وبعد قول السيّد فقول المفيد ومن تبعه لا يخلو عن قوّة .
ثمّ لا يخفى أنّ الفرق بين ذات الولد من الزوج وغيرها في حرمان الثانية دون
الاُولى - كما هو المشهور بين المتأخّرين - ليس له وجه وجيه ، لأنّ مستند القائلين
به الخبر الخامس - نظراً إلى رعاية الجمع بينه وبين ما يدلّ على حرمان الزوجة
مطلقاً - كلام منقول عن ابن اُذينة من غير إسناد إلى إمام بتصريح أو إضمار أو نحو
ذلك ، بل الظاهر أنّه كلام ابن اُذينه وفتواه ، وليس شأنه شأن سائر المرسلات
والمقطوعات والمضمرات الّتي يقال فيها : إنّ الظاهر أنّ نقل مثلها إنّما هو عن
الإمام ( عليه السلام ) .
وفي المتن أيضاً إجمال ، إذ ليس فيه الإعطاء من كلّ المتروكات ولا من كلّ
ما فيه الخلاف والنزاع ، ولا فيه أنّ الإعطاء على سبيل الاستحقاق أو الوجوب أو
الاستحباب ، وليس فيه دلالة على كون الولد من الزوج الميّت ، والنساء فيه أعمّ
من الزوجة ، ففيه إجمال ، فالتعويل عليه والعدول عن ظاهر الكتاب والأخبار
الكثيرة لا وجه له .
كفاية الأحكام — صفحة 860
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٨٦٠