ضميراً راجعاً إلى أحد الأمرين لأنّه يصير على هذا التقدير مستدركاً ، لأنّه يصير
المعنى : « تعطى ربعاً أو ثمناً إن كان أحد الأمرين فريضتها » وإن كان المقصود
« يعطى ما ذكر إن كان ما يعطيها أوما يقصد إعطاؤه فريضتها أو حقّها » ففيه زيادة
تقدير مع عدم دلالة واضحة .
وإن جعل ضميراً راجعاً إلى الثمن حتّى يصير حاصل المعنى : « يعطيها ثمنها
إن كان الثمن حقّها أو فريضتها » ففيه بُعدٌ ، إذ من المستبعد أن يذكر تقييداً للثمن
ويترك للربع ، والحاجة إليه فيه بحسب المنطوق وللثمن بحسب المفهوم ، وكيف ما
كان يصير الاستثناء منقطعاً وهو خلاف الظاهر .
والوجه أن يقال : الضمير في قوله : « ربعها وثمنها » يرجع إلى المرأة لا إلى
القيمة ، ويكون المراد الربع أو الثمن من جميع المتروكات ويكون قوله : « إن كان
من قيمة الطوب » معناه : إن حصل أحد الأمرين من قيمة الطوب بحيث تفي به .
ويحتمل إرجاع الضمير إلى التربة والأرض ويكون المعنى ما ذكر ، وعلى الوجهين
يصير الاستثناء متّصلا .
وأمّا الخبر الثاني فيشمل ما لا أعرف به قائلا من الأصحاب : من حرمان
الزوجة من السلاح والدوابّ ، فالوجه في التوفيق بينه وبين ما يعارضه أن يحمل
على أنّ الأولى بالنسبة إليها ذلك . ويحتمل أيضاً أن يكون المراد أن لا تأخذ
الميراث من أعيان المذكورات ، ويعطى حقّ ربعه أو ثمنه من قيمة النقض وغيره
ممّا ذكر في الحديث . وكذا الكلام في الخبر الثامن .
وحديث الرجحان والأولويّة يجري في الحديث الثالث وغيره ممّا يقاربه في
المعنى ، واحتمال الحرمان من خصوص العين لا القيمة أيضاً يجري فيها ، بل لا
يبعد أن يقال : تغيير أسلوب الكلام في الخبر الثالث حيث ذكر فيه : « لا يرثن النساء
من العقار » بإبراد « من » التبعيضيّة ثمّ غيّر الأسلوب فذكر : ولهنّ قيمة البناء
والشجر من غير ذكر للتبعيض لا يخلو عن إشعار بأنّ الاستحقاق المثبت في الثاني
ليس على سبيل الاستحقاق المنفيّ في الأوّل ، لأنّه ليس بحسب ربع قيمة البناء أو
ثمنه ، بل باعتبار تعلّق ربع الأصل أو ثمنها بها .
كفاية الأحكام — صفحة 859
مساهمون: المحقق السبزواري
ص٨٥٩