والقصب ، فأمّا الأرض والعقار فلا ميراث لهنّ فيه ، قال : قلت : فالثياب ، قال :
فالثياب لهنّ ( 1 ) . . . الحديث .
السادس عشر : ما رواه محمّد بن مسلم وزرارة في الضعيف عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) : إنّ النساء لا يرثن من الدور ولا من الضياع شيئاً ، إلاّ أن يكون أحدث
بناءً فيرثن ذلك البناء ( 2 ) .
السابع عشر : ما كتب الرضا ( عليه السلام ) إلى محمّد بن سنان فيما كتب من جواب
مسائله : علّة المرأة أنّها لا ترث من العقار شيئاً إلاّ قيمة الطوب والنقض ، لأنّ العقار
لا يمكن تغييره وقلبه ، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ، ويجوز
تغييرها وتبديلها ، وليس الولد والوالد كذلك ، لأنّه لا يمكن التفصّي منهما . . .
الحديث . ( 3 )
الثامن عشر : ما رواه عن موسى بن بكر الواسطي ، قال : قلت لزرارة : إنّ بكيراً
حدّثني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ النساء لا ترث ممّا ترك زوجها من تربة دار ولا
أرض ، إلاّ أن يقوّم البناء والجذوع والخشب ، فيعطى نصيبها من قيمة البناء ، وأمّا
التربة فلا تعطى شيئاً من الأرض ولا تربة دار ، قال زرارة : وهذا لا شكّ فيه ( 4 ) .
واختلاف هذه الأخبار صار منشأ لاختلاف الأصحاب .
ولهم هاهنا اختلاف آخر ( 5 )
فيمن يحرم من الإرث من الزوجات ، فالمشهور خصوصاً بين المتأخّرين
اختصاص الحرمان بغير ذات الولد من الزوج .
وذهب جماعة منهم المفيد والمرتضى والشيخ في الاستبصار وأبو الصلاح
وابن إدريس والمحقّق في النافع وتلميذه في شرحه إلى أنّ هذا المنع عامّ في كلّ
هامش
( 1 ) التهذيب 9 : 299 ، ح 1071 .
( 2 ) التهذيب 9 : 300 ، ح 1073 .
( 3 ) التهذيب 9 : 300 ، ح 1074 .
( 4 ) التهذيب 9 : 301 ، ح 1077 .
( 5 ) هذا هو الموضع الثاني من الاختلاف ، تقدّم أوّلهما في الصفحة 853 .