الثالث : حرمانها من الرباع ، وهي : الدور والمساكن دون البساتين والضياع ،
وتعطى قيمة الآلات والأبنية من المساكن ، وهو قول المفيد وابن إدريس والمحقّق
في النافع وشارح المختصر ( رحمه الله ) ، ومال إليه العلاّمة في المختلف بعض الميل ( 1 ) .
الرابع : حرمانها من عين الرباع خاصّة لا من قيمتها ، وهو قول المرتضى ( رحمه الله ) ( 2 )
واستحسنه في المختلف وإن استقرّ رأيه أخيراً على الأوّل ( 3 ) .
ومنشأ الخلاف الاختلاف بين الأخبار ومعارضة أكثرها لظاهر الآية ، والّذي
وصل إليَّ منها أخبار :
الأوّل : ما رواه الكليني والشيخ عن الفضلاء الخمسة في الحسن بإبراهيم ،
منهم من رواه عن أبي جعفر ، ومنهم من رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ومنهم من رواه
عن أحدهما ( عليهما السلام ) : إنّ المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض إلاّ أن
يقوّم الطوب والخشب قيمة ، فتعطى ربعها أو ثمنها إن كان من قيمة الطوب
والجذوع والخشب ( 4 ) .
الثاني : ما رواه الشيخ عن زرارة في الصحيح والكليني عنه في الصحيح
والموثّق عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور
والسلاح والدوابّ شيئاً ، وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت ممّا ترك
ويقوّم النقض والأبواب والجذوع والقصب فتعطى حقّها منه ( 5 ) .
الثالث : ما رواه الصدوق في الفقيه عن الأحول في الصحيح ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : لا يرثن النساء من العقار شيئاً ولهنّ قيمة البناء
والشجر والنخل ، يعني بالبناء الدور ، وإنّما عنى من النساء الزوجة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 687 ، السرائر 3 : 258 ، النافع : 264 ، كشف الرموز 2 : 463 ، المختلف 9 : 32 .
( 2 ) الانتصار : 301 .
( 3 ) المختلف 9 : 35 .
( 4 ) الكافي 7 : 128 ، ح 3 ، التهذيب 9 : 297 ، ح 1064 .
( 5 ) التهذيب 9 : 298 ، ح 1065 و 1066 ، الكافي 7 : 128 و 129 ح 4 و 6 .
( 6 ) الفقيه 4 : 348 ، ح 5750 .