يكون الزوج مريضاً حال التزويج ولم يبرأ من مرضه - كما سيأتي - وكذا يرثها
الزوج . ولو طلّقت رجعيّة توارثا إذا مات أحدهما في العدّة ، ولا ترث البائن ولا
تورثه كالمطلّقة ثالثة وغير المدخول بها واليائسة والمختلعة والمباراة ، وكذا
المعتدّة عن وطء الشبهة والفسخ . واستثنى من عدم الإرث مع الطلاق المذكور ما لو
كان المطلِّق مريضاً ، فإنّها ترثه إلى سنة ، ولا يرثها هو كما سبق في كتاب الطلاق .
الثانية : إذا لم يكن للميّت ولدٌ وإن كان نازلا فللزوج النصف وللزوجة الربع ،
ولو كنّ أكثر من واحدةً كنّ شركاء في الربع على السويّة . وإذا كان للميّت
ولد فللزوج الربع وللزوجة الثمن . ولو كنّ أكثر من واحدة كنّ شركاء في الثُمن
على السويّة .
الثالثة : المشهور بين علمائنا حرمان الزوجة عن شيء من ميراث الزوج في
الجملة ، حتّى قال الشهيد في النكت : أهل البيت ( عليهم السلام ) أجمعوا على حرمانها من
شيء مّا ، ولا يخالف في هذا علماؤنا الإماميّة إلاّ ابن الجنيد ، وقد سبقه الإجماع
وتأخّر عنه ( 1 ) . وللأصحاب اختلاف في هذه المسألة في موضعين :
الأوّل ، فيما تحرم منه :
وقد اختلف فيه الأصحاب على أقوال :
الأوّل : حرمانها من نفس الأرض ، سواء كانت بياضاً أو مشغولة بزرع أو بناء
وشجر وغيرها من عينها وقيمتها ، وحرمانها من عين الآلات والأبنية دون قيمتها ،
وهذا هو المشهور ، ذهب إليه الشيخ والقاضي وأبو الصلاح وابن حمزة والعلاّمة
في المختلف والشهيد في اللمعة ( 2 ) وهو ظاهر المحقّق في الشرائع ( 3 ) .
الثاني : حرمانها ممّا ذكر مع إضافة الشجر إلى الأبنية في الحرمان من عينه دون
قيمته ، واسند إلى أكثر المتأخّرين منهم : العلاّمة في القواعد والشهيد في الدروس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) غاية المراد 3 : 583 .
( 2 ) النهاية 3 : 210 ، المهذّب 2 : 140 - 141 ، الكافي في الفقه : 374 ، الوسيلة : 391 ، المختلف
9 : 32 ، اللمعة : 160 .
( 3 ) الشرائع 4 : 34 .
( 4 ) القواعد 3 : 376 ، الدروس 2 : 358 .