تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 853

مساهمون:

ص٨٥٣
يكون الزوج مريضاً حال التزويج ولم يبرأ من مرضه - كما سيأتي - وكذا يرثها الزوج . ولو طلّقت رجعيّة توارثا إذا مات أحدهما في العدّة ، ولا ترث البائن ولا تورثه كالمطلّقة ثالثة وغير المدخول بها واليائسة والمختلعة والمباراة ، وكذا المعتدّة عن وطء الشبهة والفسخ . واستثنى من عدم الإرث مع الطلاق المذكور ما لو كان المطلِّق مريضاً ، فإنّها ترثه إلى سنة ، ولا يرثها هو كما سبق في كتاب الطلاق . الثانية : إذا لم يكن للميّت ولدٌ وإن كان نازلا فللزوج النصف وللزوجة الربع ، ولو كنّ أكثر من واحدةً كنّ شركاء في الربع على السويّة . وإذا كان للميّت ولد فللزوج الربع وللزوجة الثمن . ولو كنّ أكثر من واحدة كنّ شركاء في الثُمن على السويّة . الثالثة : المشهور بين علمائنا حرمان الزوجة عن شيء من ميراث الزوج في الجملة ، حتّى قال الشهيد في النكت : أهل البيت ( عليهم السلام ) أجمعوا على حرمانها من شيء مّا ، ولا يخالف في هذا علماؤنا الإماميّة إلاّ ابن الجنيد ، وقد سبقه الإجماع وتأخّر عنه ( 1 ) . وللأصحاب اختلاف في هذه المسألة في موضعين : الأوّل ، فيما تحرم منه : وقد اختلف فيه الأصحاب على أقوال : الأوّل : حرمانها من نفس الأرض ، سواء كانت بياضاً أو مشغولة بزرع أو بناء وشجر وغيرها من عينها وقيمتها ، وحرمانها من عين الآلات والأبنية دون قيمتها ، وهذا هو المشهور ، ذهب إليه الشيخ والقاضي وأبو الصلاح وابن حمزة والعلاّمة في المختلف والشهيد في اللمعة ( 2 ) وهو ظاهر المحقّق في الشرائع ( 3 ) . الثاني : حرمانها ممّا ذكر مع إضافة الشجر إلى الأبنية في الحرمان من عينه دون قيمته ، واسند إلى أكثر المتأخّرين منهم : العلاّمة في القواعد والشهيد في الدروس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) غاية المراد 3 : 583 . ( 2 ) النهاية 3 : 210 ، المهذّب 2 : 140 - 141 ، الكافي في الفقه : 374 ، الوسيلة : 391 ، المختلف 9 : 32 ، اللمعة : 160 . ( 3 ) الشرائع 4 : 34 . ( 4 ) القواعد 3 : 376 ، الدروس 2 : 358 .