لصحيحة أبي بصير ( 1 ) وغيرها ، وفيه خلاف لجماعة منهم : ابن أبي عقيل ، فإنّه ذهب
إلى أنّ للخال السدس ( 2 ) . وكذا الحكم لو اجتمعت العمّة والخالة على الأشهر
الأقرب ، لحسنة محمّد بن حكيم ( 3 ) وموثّقة أبي بصير ( 4 ) وغيرهما .
ولو اجتمع الأعمام والأخوال فالمشهور بين الأصحاب أنّ للأخوال الثلث ،
وكذا لو كان واحداً ، ذكراً كان أو اُنثى ، وللأعمام الثلثان ، وكذا لو كان واحداً ، ذكراً
كان أو اُنثى .
وذهب جماعة من الأصحاب إلى تنزيل الخؤولة والعمومة منزلة الكلالة ،
فنزّلوا الأخوال والخالات منزلة الإخوة والأخوات من قبل الاُمّ ، لواحدهم إذا
اجتمع مع الأعمام والعمّات السدس ، وإن زاد عليه الثلث ، للذكر مثل حظّ
الاُنثيين ، والباقي للأعمام والعمّات .
حجّة المشهور روايات تختصّ بعضها بالعمّ والخال ( 5 ) وبعضها بالعمّة
والخالة ( 6 ) . فلا يدلّ على عموم الدعوى .
وتمسّكهم بأنّ الأخوال يرثون نصيب من تقرّبوا به ، وهو الاُخت ونصيبها
الثلث ، والأعمام يرثون نصيب من تقرّبوا به ، وهو الأخ ونصيبه الثلثان ضعيف . وكذا
تمسّكهم بأنّ الأخوال يرثون نصيب الاُمّ ، والأعمام نصيب الأب ، وكذا أمثال ذلك .
والقائلون بالأوّل قالوا : فإن كان الأخوال مجتمعين فالمال بينهم ، للذكر مثل
حظّ الاُنثيين ، ومرادهم بالاجتماع أن يكونوا من جهة واحدة لأب أو لاُمٍّ أو لهما .
قالوا : وإن كانوا متفرّقين فللأخوال الثلث ولمن تقرّب منهم بالاُمّ سدس الثلث إن
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 504 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، ح 1 .
( 2 ) حكاه في المختلف 9 : 28 .
( 3 ) الوسائل 17 : 505 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، ح 4 ( وفيه محمد بن مسلم ) .
( 4 ) الوسائل 17 : 504 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، ح 1 .
( 5 ) راجع الوسائل 17 : 504 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال .
( 6 ) راجع الوسائل 17 : 504 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال .