تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 848

مساهمون:

ص٨٤٨
والحاصل أنّ الخال يحجب ابن العمّ كما كان يحجبه عند عدم العمّ ، من حيث إنّ الأقرب يحجب الأبعد ، ولا يختصّ بالخال ، بل يشاركه العمّ ، لكونه في مرتبته مع كونه غير محجوب ، ويؤيّده صحيحة أبي بصير أنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) أخرج له كتاب عليّ ( عليه السلام ) فإذا فيه : رجل مات وترك عمّه وخاله فقال : للعمّ الثلثان وللخال الثلث ( 1 ) . الثاني : الخال لو انفرد كان المال له ، وكذا الخالة . ولو اجتمع الخالان أو الأخوال أو الخالتان أو الخالات من نوع واحد كما إذا كانوا لأب أو لاُمّ أو لهما كان المال بينهم بالسويّة . قالوا : ولو اجتمعوا فالذكر والاُنثى سواء . ولو كانوا متفرّقين فالمعروف أنّه يسقط المتقرّب بالأب مع وجود المتقرّب بالأبوين ، ولا أعلم حجّة عليه . والمعروف أنّ للمتقرّب بالاُمّ السدس مع الوحدة ، والثلث مع التعدّد ، وينقسم بينهم بالسويّة والباقي للمتقرّب بالأبوين أو بالأب مع عدمه ، والأشهر أنّه ينقسم بينهم بالسويّة وإن اختلفوا بالذكورة والاُنوثة . ونقل الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب أنّ الخؤولة للأبوين أو للأب يقتسمون ، للذكر ضعف الاُنثى ، نظراً إلى تقرّبهم بأب في الجملة ( 2 ) . واستضعف بأنّ تقرّب الخؤولة بالميّت بالاُمّ مطلقاً ، ولا عبرة بجهة قربها . وفيه أنّ حصر الاعتبار على تقرّب الخؤولة بالميّت بالاُمّ مطلقاً ينافي الحكم بالاختلاف بينهم في الإرث ، حيث يحكم بأنّ للمتقرّب بالاُمّ السدس أو الثلث ، وبالجملة المسألة محلّ إشكال ، لفقد النصّ . الثالث : لو اجتمع عمٌّ وخالٌ كان للعمّ الثلثان ، وللخال الثلث على الأشهر الأقرب ،
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 504 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، ح 1 . ( 2 ) الخلاف 4 : 16 - 17 ، المسألة 6 .